كسوف وخسوف واقترانات بديعة.. سماء شهر أكتوبر تتلألأ لعشاق الظواهر الفلكية.. زخات شهب التنين والجباريات تمطر السماء.. القمر يقترن مع المشترى وزحل.. والكرة الأرضية تشهد كسوفا حلقيا للشمس فى منتصف الشهر

الثلاثاء، 10 أكتوبر 2023 12:00 ص
كسوف وخسوف واقترانات بديعة.. سماء شهر أكتوبر تتلألأ لعشاق الظواهر الفلكية.. زخات شهب التنين والجباريات تمطر السماء.. القمر يقترن مع المشترى وزحل.. والكرة الأرضية تشهد كسوفا حلقيا للشمس فى منتصف الشهر كسوف - صورة أرشيفية
كتب محمود راغب

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

ما بين كسوف وخسوف واقترانات بديعة يكون هواة الفلك ومحبى الظواهر الفلكية على موعد مع شهر مثالى وهو شهر أكتوبر الجارى، والذى من المرتقب أن يشهد مجموعة متنوعة من الظواهر الفلكية المهمة والتى يرى بعضها بالعين المجردة، كشف عنها الدكتور أشرف تادرس أستاذ الفلك بالمعهد القومى للبحوث الفلكية.

 

 9 أكتوبر - زخة شهب التنين Draconids 
 

مع أول الظواهر الفلكية المرتقبة هذا الشهر، تشهد الكرة الأرضية وهى زخة شهابية صغيرة يبلغ عدد الشهب فيها حوالى 10 شهب فى الساعة، حيث تحدث هذه الظاهرة نتيجة دخول الأرض فى مخلفات غبار مذنب Giacobini-Zinner (الذى تم اكتشافه عام 1900) وهى تدخل الغلاف الجوى الأرضى فى الفترة من 6 -10 أكتوبر وتحترق فيه فى صورة شهب تكون ذروتها فى 8- 9 أكتوبر.

وتعتبر شهب التنين غير تقليدية حيث يكون أفضل وقت لمشاهدتها قبل منتصف الليل وليس بعده كما يحدث فى معظم الزخات الشهابية الأخرى، وأفضل وقت للمشاهدة سيكون عند دخول الليل من مكان مظلم تماما بعيدا عن أضواء المدينة حيث تشاهد الشهب كما لو كانت آتية من كوكبة دراكون (التنين) وهو سبب تسميتها، ولكن يمكن أن تظهر الشهب فى أى مكان أخر فى السماء

 

 9 أكتوبر القمر وريجولس 
 

وفى نفس اليوم الإثنين 9 أكتوبر، يشرق القمر مقترنا مع النجم ريجولس Regulus أو قلب الأسد، وهو ألمع نجوم برج الأسد ويعتبر من النجوم اللامعة فى سماء الليل عموما، تبلغ كتلته 3.5 ضعف كتلة الشمس ويبعد عنا حوالى 79 سنة ضوئية.

و يمكن رؤية هذا الاقتران بحلول الساعة 3:30 صباحا حيث نراهما متجاوران فى السماء إلى أن يختفى المشهد فى شدة ضوء الشفق الصباحى من جراء شروق الشمس، والجدير بالذكر انه يمكن رؤية هذا المشهد أيضا فى الفترة من 7 إلى 11 أكتوبر ولكن تكون الزاوية بين الجرمين السماويين أقل ما يمكن محققة بذلك شرط الاقتران يوم 9 أكتوبر.

 

 14 أكتوبر/ القمر الجديد (محاق ربيع الثاني) 
 

وفى يوم 14 أكتوبر، لن يكون القمر مرئيا فى السماء طوال الليل فى ذلك اليوم إيذانا ببدء ميلاد القمر الجديد، حيث يشرق القمر مع الشمس ويغرب معها تماما فيكون وجهه المضيئ مواجها للشمس ووجهه المظلم مواجها للأرض.

 وتعتبر هذه الليلة هى أفضل الليالى الليلاء خلال الشهر عموما والتى يفضلها الفلكيون كثيرا لرصد الأجرام السماوية الخافتة مثل المجرات والحشود النجمية ونجوم الكوكبات البعيدة.

 

 14 أكتوبر/ كسوف حلقى للشمس (غير مرئى فى مصر) 
 

وفى يوم 14 أيضاً ستكون الكرة الأرضية على موعد مع كسوف حلقى للشمس، حيث يحدث الكسوف الحلقى عموما عندما يكون القمر بعيدا عن الأرض بحيث لا يغطى قرص الشمس بالكامل فينتج عن ذلك حلقة من الضوء حول القمر المظلم (كسوف حلقي).

 سيبدأ مسار الكسوف فى المحيط الهادئ قبالة ساحل جنوب كندا ويتحرك عبر جنوب غرب الولايات المتحدة وأمريكا الوسطى وكولومبيا والبرازيل، وسيكون كسوفا جزئيا مرئيا فى معظم أنحاء أمريكا الشمالية والجنوبية والجزء الغربى من قارة أفريقيا.

 

 18 أكتوبر/ القمر وأنتاريس 
 

وفى يوم 18 أكتوبر، يُرى القمر مقترنا مع النجم أنتاريس Antares قلب العقرب بالعين المجردة السليمة بعد غروب الشمس مباشرة ودخول الليل فى ذلك اليوم حتى غروب المشهد بغضون الساعة 8:30 مساءا تقريبا، علما بأن أنتاريس (قلب العقرب) هو نجم عملاق أحمر تبلغ كتلته 10 أضعاف كتلة الشمس ويبعد عنا 600 سنة ضوئية.

 

 21 - 20 أكتوبر/ زخة شهب الجباريات Orionids 
 

أما فى يومى 20 و21 أكتوبر سنكون على موعد مع زخة شهب الجباريات، وهى من الزخات الشهابية المتوسطة حيث يصل عدد الشهب فيها إلى 20 شهابا فى الساعة عند الذروة.. وتأتى شهب الجباريات نتيجة دخول الأرض فى مخلفات غبار مذنب هالى Halley التى تدخل الغلاف الجوى الأرضى وتحترق فيه فى صورة شهب.

وسيحجب قمر التربيع الأول بعض الشهب الخافتة فى تلك الليلة، وأفضل مشاهدة ستكون من مكان مظلم تماما بعيدا عن ضوء المدينة بعد منتصف الليل، وتسقط الشهب كما لو كانت آتية من كوكبة الجبار Orion وهو سبب تسميتها، ولكن يمكن أن تظهر فى أى مكان آخر فى السماء.

 

 23 أكتوبر/ استطالة الزهرة 
 

وفى يوم 23 أكتوبر، يصل كوكب الزهرة (ألمع كواكب المجموعة الشمسية / إلهة الحب والجمال) إلى أقصى استطالة غربية له من الشمس تبلغ 46 درجة تقريبا.

 وهذا الوقت هو أفضل وقت لمشاهدة الزهرة وتصويره لأنه سيكون فى أعلى نقطة له فوق الأفق فى السماء الشرقية قبل شروق الشمس مباشرة إلى أن يختفى المشهد فى شدة ضوء الشفق الصباحى من جراء شروق الشمس.

 

 24 أكتوبر/ القمر وزحل
 

أما يوم 24 أكتوبر، يُرى القمر مقترنا مع كوكب زحل (لؤلؤة المجموعة الشمسية) حيث نراهما متجاوران بالسماء بعد غروب الشمس وعند دخول الليل فى ذلك اليوم، ويظلا بالسماء حتى بداية غروب المشهد فى الـ 2:20 صباحا من فجر اليوم التالى.

 

 28 أكتوبر/ اكتمال القمر (بدر ربيع الثاني) 
 

وفى 28 أكتوبر، يكتمل قرص القمر ويصبح بدرا كامل الاستدارة فى ذلك اليوم، فيشرق بعد غروب الشمس مباشرة ويظل بالسماء طوال الليل إلى أن يغرب مع شروق الشمس فى صباح اليوم التالى وتبلغ نسبة لمعانه 100 %.

ويبدو لنا القمر كما لو كان بدرا فى الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر، وهذا لأن العين المجردة لا تستطيع تمييز النقصان البسيط فى استدارة قرص القمر بسهولة، ويُعرف هذا البدر عند القبائل الأمريكية باسم "قمر الصيادين" لأنه فى هذا الوقت من العام تتساقط فيه أوراق الشجر كاشفة عن الطيور السمينة التى تكون جاهزة للصيد، كما يُعرف أيضا باسم قمر السفر والقمر الدموى.

 

علما بأن وقت اكتمال القمر هو أفضل وقت لرؤية التضاريس والفوهات البركانية والحفر النيزكية على سطح القمر باستخدام النظارات المعظمة والتلسكوبات الصغيرة

 

28 أكتوبر/ خسوف جزئى للقمر (مرئى فى مصر) 
 

وفى هذا اليوم ايضا يحدث خسوف القمر الجزئى عندما يمر القمر عبر شبه ظل الأرض، ولا يمر سوى جزء صغير منه عبر الظل التام للأرض.

وخلال هذا النوع من الخسوف يصبح جزء من القمر داكنا أثناء تحركه عبر ظل الأرض (الجزء السفلى من قرص القمر كما سيتراءى فى مصر).. كما سيكون الخسوف مرئيا فى جميع أنحاء أوروبا وآسيا وأفريقيا وغرب أستراليا

 

 28- 29 أكتوبر/ القمر والمشترى
 

وفى يومى 28 و29 أكتوبر، يقترن القمر للمرة الثانية خلال هذا الشهر مع كوكب المشترى (أكبر كواكب المجموعة الشمسية) حيث نراهما متجاوران فى السماء باتجاة الشرق بعد غروب الشمس ودخول الليل ويظلا بالسماء طوال الليل إلى أن يختفى المشهد فى شدة ضوء الشفق الصباحى من جراء شروق الشمس.

 

 30 أكتوبر/ القمر وبلايدس 
 

ومع نهاية الشهر، يقترن القمر للمرة الثانية خلال هذا الشهر مع الحشد النجمى بلايدس Pleiades (الثريا) أو الأخوات السبع فى برج الثور، وهو أحد ألمع وأشهر الحشود النجمية المفتوحة فى السماء الشمالية.

و يمكن رؤية هذا الاقتران باتجاه الشرق بحلول الـ 6:30 مساءا تقريبا، ويظلا بالسماء طوال الليل إلى أن يختفى المشهد فى شدة ضوء الشفق الصباحى من جراء شروق الشمس.

وأكد الدكتو أشرف تادرس أستاذ الفلك بالمعهد القومى للبحوث الفلكية، وعضو مكتبى الفلك للتوعية والتواصل والتعليم وعضو اللجنة الوطنية لعلوم الفلك والفضاء، والاتحاد الدولى الفلكى، أن توقيت الظواهر الفلكية هنا يتوافق مع سماء القاهرة.

وأضاف أفضل الأماكن لمشاهدة الظواهر الفلكية عموما يكون فى السواحل والحقول والصحارى والبرارى والجبال، مشيرا إلى أنه ليس هناك علاقة بين حركة الاجرام السماوية ومصير الإنسان على الأرض فهذا ليس من الفلك فى شيء بل من التنجيم، والتنجيم من الأمور الزائفة المتعلقة بالعرافة والغيبيات مثل قراءة الكف والفنجان وضرب الودع وفتح الكوتشينة وخلافه، فلو كان التنجيم علما لكنا نحن الفلكيين أولى الناس بدراسته.

كما أكد تادرس أنه ليس هناك علاقة بين اصطفاف واقترانات الكواكب فى السماء وحدوث الزلازل على الأرض، فلو كان ذلك صحيحا لتم اكتشافه من قبل الفلكيين منذ مئات السنين.

وأشار إلى أن الظواهر الفلكية مشاهدتها ممتعة ويحبها الهواة لمتابعتها وتصويرها بشرط صفاء الجو وخلو السماء من السحب والغبار وبخار الماء، علما بأن الظواهر الليلية ليس لها أى أضرار على صحة الإنسان أو نشاطه اليومى على الأرض، أما الظواهر النهارية المتعلقة بالشمس فقد تكون خطيرة على عين الإنسان لأن النظر إلى الشمس بالعين المجردة عموما يضر العين كثيراً.

 










مشاركة

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة