استمعت هيئة محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار "محمد ناجى شحاتة" إلى مرافعة النيابة العامة فى القضية المعروفة إعلامياً بـ "مذبحة كرداسة" والمتهم فيها 188 متهماً، وجهت لهم النيابة تهمة الاشتراك فى "مذبحة اقتحام مركز شرطة كرداسة" التى وقعت فى أغسطس الماضى، وراح ضحيتها 11 ضابطًا من قوة القسم، والتمثيل بجثثهم، بجانب شخصين آخرين من الأهالى تصادف وجودهما بالمكان، والشروع فى قتل 10 أفراد آخرين من قوة مركز شرطة، وإتلاف مبنى القسم، وحرق عدد من سيارات ومدرعات الشرطة، وحيازة الأسلحة النارية الثقيلة.
انتهت مرافعة النيابة العامة والتى اشترك فى إلقائها ثلاثة ممثلين لها، بمداخلة لرئيس النيابة الكلية التى أكد خلالها أنهم استبعدوا 145 متهماً من أمر الإحالة لعدم كفاية الأدلة، مشدداً أن هدف "النيابة العامة" هو تحقيق العدل وسيادة القانون.
وكانت النيابة قد أكدت فى مرافعتها أن الشهيد ضابط الشرطة "هشام شتا" والذى كان فى نهاية عقده الثالث قبل أن تصعد روحه الطاهرة إلى بارئها، احتمى فى أحد البيوت المجاورة للمركز بعد اشتعال الموقف طالباً من أصحابها الحماية بعد اقتحام "مركز شرطة كرداسة " وهو الطلب الذى وافق عليه أهالى المنزل بل وأمدوا الشهيد بـ"جلباب أبيض" ليرتديه زيادة للتمويه، قبل أن تحدث الخديعة من قبل عدد من الجناة بعد أن أوهموه بقدرتهم على توفير ممر آمن للهروب من الموقف الصعب الذى كان فيه ليسلموه بعد أن اطمأن لهم المتهم "محمد فرج الغزلانى" الذى صوب عليه عياراً نارياً كان كافياً لإنهاء حياته.
وانتقلت النيابة فى مرافعتها لسرد واقعة استشهاد الضابط "عامر عبد المقصود" مؤكدةً أن تقرير الصفة التشريحية أثبت إصابة الشهيد بطعنات قاتلة الأمر الذى لا يدع مجالاً للشك بأن حيازة المتهمين لأسلحة بيضاء لم يكن بغرض الإرهاب أو الإصابة بل كان لغرض القتل وإزهاق الروح، لافتاً إلى قيام المتهم "أشرف طنطاوى" بتقييد المجنى عليه بسيارته والتجول به فى منطقة كرداسة لإذلاله والإمعان فى إهانته قبل أن يلفظ الشهيد أنفاسه الأخيرة ليقوم الجانى بعد ذلك برمى جثمان المجنى عليه فى الطريق العام.