حقوقى: إستراتيجية الحكومة لمكافحة الفساد إجراء شكلى لإرضاء الهيئات الدولية‎

الأربعاء، 09 ديسمبر 2015 04:16 م
حقوقى: إستراتيجية الحكومة لمكافحة الفساد إجراء شكلى لإرضاء الهيئات الدولية‎ مؤتمر لمؤسسة مصريين بلا حدود - أرشيفية

كتبت آية نبيل
قال محمود مرتضى، رئيس مؤسسة دراسات وبرامج التنمية البديلة، إن الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد والتى أطلقتها الحكومة فى 2014، مجرد إجراء شكلى لإرضاء مطالبات الهيئات الدولية المعنية واستيفاء صورى -على حد وصفه- لالتزام مصر باتفاقية مكافحة الفساد، مدللاً على ذلك إن الإستراتيجية وضعتها لجنة معينة من الحكومة دون مشاركة الأطراف والهيئات الأخرى ذات الصلة كالمجتمع المدنى.

وأضاف محمود مرتضى، خلال مؤتمر "هى تستطيع" والذى تنظمه مؤسسة "مصريين بلا حدود" منذ قليل بمناسبة اليوم العالمى لمكافحة الفساد، أن الإستراتيجية واجهت العديد من التحديات وعلامات الاستفهام منذ اللحظة الأولى لتشكيلها بداية من عدم وضع إطار محدد للخطط التنفيذية للوثيقة فضلاً عن عدم توفير البيانات والمعلومات الكافية عما تم تنفيذه من الاتفاقية خلال العام الماضى عقب إصدارها وغياب أى مصادر موثقة صادرة من اللجنتين الوطنية والفرعية لمكافحة الفساد على أنشطتها.

وأوضح مرتضى أن العام الماضى والذى يمثل العام الأول للإستراتيجية لم يشمل سوى 3 ممارسات خاصة بمكافحة الفساد وهى إصدار قانون الخدمة المدنية والقبض على وزير الزراعة وإصدار قانون 32 لسنة 2014 والخاص بمنع تقديم الطعون على العقود التى تبرمها الدولة مع المستثمرين، والذى اعتبرها تتعارض مع فكرة وضع الإستراتيجية ومكافحة الفساد من الأساس، معلقًا: الأول اتفرض دون حوار مجتمعى، والثانى ليس سياسة ضد كل المسئولين، وإنما كان الهدف منه مجرد امتصاص غضب مجتمعى، أما الثالث فهو يشكل انفراد الحكومة بالسلطة التقديرية فى تقييم مشروعية تلك العقود".

كما شرح مرتضى عيوب الإستراتيجية الوطنية فى مرحلة تصميم وإعداد الإستراتيجية وأهمها عدم تحديد الإستراتيجية الأسباب الجوهرية لزيادة الفساد فى مصر، والاستناد إلى دراسات قديمة عن تقييم نسبته، ومع ذلك وجهت إليها انتقادات تشكك فى مصداقيتها، مشيرًا إلى أن بنود الإستراتيجية جاءت شكلية وكأنها "سد خانة" وكأنها مجرد ممارسة لإثبات إرادة الدولة فى مكافحة الفساد

وتابع قائلا: "خلت الإستراتيجية من رصد أى مخاطر محتملة، لنجد أن ما حدث من استخدام المال السياسى والفساد فى الانتخابات البرلمانية -على سبيل المثال- وما سينجم عنه من برلمانيين قد لا يكون مكافحة الفساد ضمن اهتماماتهم ولم تضع لنا الإستراتيجية آليات التعامل معه أو من سيتصدى له".

واختتم مرتضى، عرض ورقته البحثية الخاصة بتقييم الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، بأن قراءة الإستراتيجية والتى تضم 10 أهداف، تؤكد أنها مجرد حبر على ورق، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا لا يعبر عن إرادة لتنفيذها وتفتقر إلى معيار التحقق خصوصا مع عدم وضع إطار زمنى محدد لتنفيذها.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة