جدل بعد تعديلات "الإنجيلية" على "الأحوال الشخصية".. راغبو الطلاق: الخيانة الزوجية كلمة مطاطة يصعب إثباتها بالمحكمة والقانون يعطى الكنيسة سلطة منح تصاريح الزواج الثانى.. وقس يرد: المقترح يعالج المشكلات

الثلاثاء، 24 يناير 2017 02:30 ص
جدل بعد تعديلات "الإنجيلية" على "الأحوال الشخصية".. راغبو الطلاق: الخيانة الزوجية كلمة مطاطة يصعب إثباتها بالمحكمة والقانون يعطى الكنيسة سلطة منح تصاريح الزواج الثانى.. وقس يرد: المقترح يعالج المشكلات الكنيسة الإنجيلية والبابا تواضروس ومحكمة الأسرة
كتبت سارة علام

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

أثارت تعديلات الكنيسة الإنجيلية على قانون الأحوال الشخصية الموحد للأقباط، حالة من الجدل بين الراغبين فى الطلاق من المسيحيين، ففى حين يرى البعض أن الطائفة الإنجيلية وسعت أسباب الطلاق لدى رعاياها، وحاولت إيجاد مخرج لا يخالف النص الإنجيلى، رأى معارضون للقانون أن التعديلات تجعل سلطة إصدار تصاريح الزواج الثانى فى يد الكنيسة وحدها، بالمخالفة للحق فى تكوين أسرة الذى يكفله الدستور والقانون، حيث صوتت الكنيسة الإنجيلية يوم الجمعة الماضى على تعديلات جديدة فى إطار المشاورات الجارية حول إصدار قانون أحوال شخصية موحد للأقباط، نشرها "اليوم السابع" منذ أيام.

 

واعتبر مجدى فهمى، منسق رابطة الأحوال الشخصية للإنجيليين، أن انضمام الطائفة الإنجيلية لباقى الكنائس من أجل إصدار قانون موحد للأحوال الشخصية خطوة على الطريق الصحيح، حيث تسهل عملية إصدار القانون حين يعرض على البرلمان والجهات المعنية فى الدولة.

 

وطالب فهمى فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، كل الطوائف المسيحية بتوحيد أسباب الطلاق، مؤكدًا أن المادة الثالثة من الدستور التى تنص على احتكام غير المسلمين لشرائعهم تعنى الدين بشكل عام وليس الشريعة الخاصة بكل طائفة.

البابا-تواضروس

 ووصف مجدى قرار الكنيسة الإنجيلية بتعديل المادة 113 من مشروع قانون الأحوال الشخصية بالتعديل المطاطى، حيث كانت تنص على اعتبار رسائل فيس بوك والواتس آب وغيرها من الوسائل التكنولوجية من مسببات الخيانة الزوجية، فقررت الكنيسة الإنجيلية حذف تلك التفاصيل والاكتفاء بعبارة يعتبر فى حكم الزنا كل عمل يدل على الخيانة الزوجية.

 

وأوضح مجدى أن التعبير "كل عمل يدل على الخيانة الزوجية" تعبيرا مطاطيًا يصعب إثباته لدى جهات التحقيق المختصة والقضاء، مما قد يؤخر الحصول على أحكام الطلاق فى محاكم الأسرة.

 

أما أشرف أنيس مؤسس حركة الحق فى الحياة المطالبة بطلاق الأقباط، قال إن مشروع القانون أغلق باب تغيير الملة أو الطائفة نهائيًا وحرم الراغبين فى الطلاق من الاحتكام إلى الشريعة الإسلامية فى تلك الحالة، رغم أن تغيير الطائفة لا يعنى تغيير الدين.

 

وانتقد أنيس احتفاظ الكنيسة بالحق فى إصدار تصاريح الزواج الثانى مثلما ورد فى مشروع القانون، مؤكدًا أن القانون المقترح ينص على عدم الطعن على قرارات الكنيسة، ما يغلق الباب أمام الراغبين فى الزواج مرة أخرى نهائيًا إذا رفضت الكنيسة منحهم تصاريح.

 

من جانبه رد القس ناصر كتكوت، عضو المجلس الإنجيلى العام ورئيس الكنائس الرسولية الإنجيلية، على تلك الانتقادات وقال لـ"اليوم السابع" إن الاكتفاء بعبارة "كل عمل يدل على الخيانة الزوجية" الواردة فى المادة 113 من القانون تمنح الراغبين فى الطلاق فرصة أكبر لإثبات الخيانة الزوجية بدلًا من الاكتفاء بأفعال محددة على أن تترك السلطة التقديرية فى ذلك للقاضى، وتقديره لكل حالة من الحالات.

الكنيسة-الإنجيلية

وأكد كتكوت أن القانون المزمع إصداره لن يحل كل مشاكل الأحوال الشخصية فى مصر، ولكنه يعالج معظمها ويعطى بارقة أمل للعالقين فى زيجات فاشلة، واصفًا التعديلات بالمقبولة والمعقولة.

 

وأضاف: لا يمكن أن يحل قانون واحد كل المشاكل المتعلقة به وكذلك هو الحال فى باقى القوانين وليس الأحوال الشخصية فقط، ومن ثم لا يمكننا تفصيل قوانين لكل حالة من الراغبين فى الطلاق.

 

كانت الكنيسة الإنجيلية قد صوتت بالموافقة على تعديل المادة 113 من مشروع القانون التى تنص على جواز الطلاق بسبب الزنا الحكمى، والتى تعتبر رسائل المحمول والإنترنت والمكاتبات بين الزوج أو الزوجة وأى طرف أجنبى دليلًا على وقوع الزنا، وقررت إلغائها والاكتفاء بعبارة يعتبر فى حكم الزنا أى عمل يدل على الخيانة الزوجية.

محكمة-الأسرة

وحصلت المادة ١١٤ على إجماع الطائفة، حيث أعطت الكنيسة الحق فى إصدار تصاريح الزواج الثانى، إذا ثبت افتراق الزوجين لمدة خمس سنوات متصلة، فى حالة عدم وجود أبناء، مع استحالة استمرار الحياة الزوجية، فتحكم المحكمة بالتفريق المدنى بينهما.

 

ومن المنتظر أن تنتهى الكنائس المسيحية من اجتماعاتها الداخلية ثم تدخل فى اجتماعات مشتركة فيما بينها، قبل أن تقدم للمستشار مجدى العجاتى وزير الدولة للشئون القانونية مقترح لمشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، على أن يتم عرضه على البرلمان، بعد ذلك لإقراره على غرار ما حدث فى قانون بناء الكنائس.

 

وتعود مشكلة قانون الأحوال الشخصية للأقباط إلى العام 2008 حين قصر البابا شنودة الثالث أسباب الطلاق على سببين فقط، هما تغيير الملة وعلة الزنا، بعدما كانت لائحة عام 1938 تتيح أسبابًا كثيرة للطلاق.










مشاركة

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة