اهتمت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية بتسليط الضوء على الوضع فى صوماليلاند، أو أرض الصومال وهى منطقة حكم ذاتى تقع فى القرن الإفريقى، وقالت إنها تتعرض لأسوأ جفاف تشهده منذ أعوام زاد من شدته ظاهرة "النينو"، الأمر الذى أدى إلى تشريد عشرات الآلاف من المجتمعات الرعوية الصومالية.
وأوضحت الصحيفة، أن النساء والأمهات أكثر المتضررين من هذا الجفاف، لاسيما هؤلاء النسوة اللاتى يحتمين فى المخيمات إذ يتعرضن للاغتصاب والاعتداءات الجنسية من قبل العصابات.
أحد المتضررات من الجفاف
وأضافت "الإندبندنت": أن حالات العنف الجنسى منتشرة بشكل كبير فى المخيمات، لاسيما مع عدم وجود قوات شرطية كافية، أو إضاءة فضلًا عن عدم توافر المرافق الصحية، مشيرة إلى أن تخصيص مخيم للنساء فقط، جعله أكثر عرضة لهذا النوع من العنف.
فتاة تعرضت للاغتصاب فى مخيم بعاصمة صوماليلاند
وأشارت الصحيفة إلى أن هرجيسا، عاصمة "صوماليلاند"، أصبحت وجهة رئيسية للعديد من المهاجرين الذين اضطروا إلى الفرار بسبب تغير المناخ، لافتة إلى أنه وفقا لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين، يوجد الآن 85 ألف شخص مشرد داخليا. غير أن ظروف الحياة فى العاصمة سيئة للغاية لاسيما على المهاجرات.
كما يعانى الكثير من النسوة من الإجهاض، ووجدت دراسة أن قلة سقوط الأمطار وارتفاع درجات الحرارة يؤدى إلى انخفاض معدلات الولادة وزيادة معدلات الإجهاض.
الجفاف فى صوماليلاند
ولكن النساء لسن وحدهن فى هذه المعاناة، فكبار السن والأطفال الذين لم يستطيعوا الفرار ظلوا فى المناطق الريفية لصومايلاند فى انتظار الموت.
وأوضحت الصحيفة أن الجفاف كذلك حصد حياة الكثير من الحيوانات التى لم تجد ما تأكله أو تشربه.
آخر حمار على وشك الموت جوعا
ونقلت عن دكار يوسف، البالغ من العمر 75 عاما قوله إن الجفاف، وهو الأسوأ فى القرن الأفريقى منذ عقدين، أودى بحياة قطيعه من الخراف والماعز "حتى الحمير ماتت، وهذا آخر حمار متبقى وهو على وشك الموت أيضا"، مشيرا إلى حماره الأخير.
تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة