هل فقدت مصر ريادتها فى تقديم عمالقة التلاوة؟.. إذاعى: متصدرو المشهد هواة يتقاضون الآلاف.. شيخ عموم المقارئ: غياب الكتاتيب سبب تأخرنا.. نقابة القراء: عدم وجود مشاهير بحجم عبدالباسط ومصطفى إسماعيل لا يعنى تراجعنا

الخميس، 03 مايو 2018 09:00 ص
هل فقدت مصر ريادتها فى تقديم عمالقة التلاوة؟.. إذاعى: متصدرو المشهد هواة يتقاضون الآلاف.. شيخ عموم المقارئ: غياب الكتاتيب سبب تأخرنا.. نقابة القراء: عدم وجود مشاهير بحجم عبدالباسط ومصطفى إسماعيل لا يعنى تراجعنا القارئ عبدالباسط عبدالصمد ومصطفى إسماعيل
كتب – إسماعيل رفعت

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

رحل الزمن الجميل، ورحل معه عظمائه، ومعه رحلت المعانى الجميلة، أداء وتذوق، وأصيبت دولة التلاوة بما أصيبت به كافة قطاعات الفن من تراجع أثر على شكل المهنة الجليلة ورسالتها العظيمة، لتمنح المهنة لقب قارئ لشخص جلس على "تاخت" العمالقة عبد الباسط ومصطفى إسماعيل ومحمد رفعت يتلو القرآن هازئً بقوله تعالى "مالك يوم الدين"، ليتلوها "ملاكى يوم الدين".

مصطفى-إسماعيل
مصطفى-إسماعيل
 

الهواة يتقاضون أجور بالآلاف والحفاظ لا يجدون أجور

ووسط هذه الحالة من التدنى ارتفعت أجور أنصاف القراء إلى 20 و30 ألف جنيه فى الرحلة الاستعراضية التى يقضها بعض الهواة من يصفون أنفسهم بالقراء، يهينون المهنة بأجر بالآلاف مدفوع مقدما عبر حساب بنكى من جيب أهل المتوفى، فى معادلة عكسية "تدنى المستوى وتراجع الرسالة مع ارتفاع الأجر جنونيا"، فى حين تكافئ الأوقاف قراء السورة المتقنين بأجر تلاوة 60 جنيهًا فى المرة الواحدة وهو أجر لا يكفى وقود سيارة القارئ.

 

من جانبه، وصف الإذاعى بهاء عبادة، مذيع البرامج الدينية والأمسيات الدينية بشبكة القرآن الكريم، المشهد بالحالة الملتبسة والمعكوسة، حيث يتلاعب بعض الهواة بمهنة التلاوة على حساب جلال وهيبة المهنة وعظمة رسالتها لتحصيل المال دون كفاءة.

 

أنصاف القراء يصفون ما لا يحفظونه بالقرآن الأحمر

وأضاف عبادة، لـ"اليوم السابع" أنه لا يمكن مقارنة عمالقة التلاوة بأنصاف قراء يتزعمون المشهد حاليا، مضيفا أنه لم يكن لأحد أن يطلق على نفسه قارئ إلا إذا كان حافظا للقرآن والمقامات الموسقية، وأحكامه، والمتون الخاصة به وأن يكون موهوبا من الناحية الصوتيه، أما الآن فمعظم القراء يحفظون بعضا من أرباع الصور ولا يحفظون ما يزيد عن 90% من القرآن ويسمون المواضع التى لا يحفظونها بالقرآن الأحمر، أى المحظور تلاوته لعدم حفظهم له، ولعدم تمكنهم من أداء مقاماته الموسيقية.

 

وقال عبادة، من كانوا قبلنا قالوا: "كل المهن مستورة إلا الجاعورة" فى إشارة إلى المهن الصوتية التى إذا نطق بها صاحبها تبين فشله من نجاحه، مضيفا أن دولة التلاوة فى تراجع كبير بسبب ترك غير المتقنين يتصدرون المشهد فى تجرأ على كتاب الله، أو التوسط لهم لصعود منصات التلاوة.

 

20

ألف جنيه أجر القارئ فى بورصة التلاوة

ولفت عباد إلى أن هذه الحالة السيئة مكنت شقيقين من الهواة من تحويل تلاوة القرآن الكريم إلى بورصة يتقاضون ما يزيد عن 20 ألف جنيه فى الليلة، وهما لا يحفظان القرآن جيدا ما دعا قارئ شاب متمكن من طلب ما يزيد 25 ألف جنيه فى التلاوة الواحدة حتى لا يقارن بهما، لافتا إلى هذا التدنى انعكس على مستوى أداء إذاعة القرآن الكريم لدى تسرب بعض هؤلاء إليها قبل فترة بملابسات معينة.

 

وأوضح عبادة أن أنصاف القراء يحصلون على آلاف الجنيهات بينما يحصل المتقنين على مبالغ زهيدة، أو قد لا يحصلون، الأمر الذى تسبب فى انقلاب الموازين وضياع المهنية.

 

عموم المقارئ تحمل التراجع على ضعف الكتاتيب

من جانبه، حمّل الشيخ محمد صالح حشاد، شيخ عموم المقارئ المصرية، تراجع الريادة المصرية فى التلاوة لضعف وتراجع الكتاتيب وقلة عددها، وتكريم حفظة القرآن الكريم على الحفظ وليس على الحفظ وجمال الصوت، وغياب التشجيع الحقيقى منذ فترة طويلة.

 

وأضاف حشاد لـ"اليوم السابع" أن الدور المصرى تراجع قليلا بسبب جفاف المنابع بتراجع كتاتيب تحفيظ القرآن الكريم، مضيفًا أن مسابقات القرآن الكريم تهتم بالحفظ ولا تهتم بالصوت.

 

عدم مراعاة حسن الصوت مع الحفظ سبب التراجع

وأشار حشاد إلى أن مسابقة القرآن الكريم الدولية رقم 25 التى أنهت وزارة الأوقاف المصرية أعمالها منذ أيام تداركت هذا الأمر بمراعاة الصوت الحسن مع الحفظ.

القارئ-عبدالباسط-عبدالصمد
القارئ-عبدالباسط-عبدالصمد
 

وأوضح "حشاد" أن وزارة الأوقاف الآن تهتم بإعادة عمل والتوسع فى انتشار كتاتيب القرآن الكريم، مضيفا أن هذا الأمر سينعكس بشكل كبير وإيجابى على عودة الريادة القرآنية التى كانت تتمتع بها مصر.

 

مشاهير التلاوة يصنعهم الأقل شهرة ولا يعرفهم غير المتخصص

فيما أكد محمد حسنين الساعاتى، المتحدث باسم نقابة القراء، أن مشاهير التلاوة يصنعهم قامات أكثر قوة وأقل شهرة، مضيفا أن عدم وجود مشاهير بحجم الشيخ عبدالباسط ومصطفى إسماعيل لا يعنى تراجع مصر إذ أن القراء المشاهير صنعهم قراء ربما لم يسمع بهم الكثير.

 

وأضاف الساعاتى لـ"اليوم السابع" أن هؤلاء القراء أجيال متعاقبة، ومصر بصدد استمرارية التفوق وتصدر المرتبة الأولى، ومن يريد معرفة قيمة قراء مصر فليتابع ذلك من خلال المسابقات العالمية، وليسأل الشعوب الآخرى والتى تعرف قراء مصريين قد لا يعرف الشارع المصرى بعضهم أو معظمهم نظرا لريادتهم عند أهل الاختصاص والمتابعين فى مصر والخارج.

 

العالم يعترف بفضل قراء مصر حتى فى مكة

وأشار الساعاتى، إلى مصر لن تتراجع بفضل اتقان اللغة العربية، مضيفا أن الجميع يعترف بفضل مصر، حيث أن الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود، قال للشيخ عبد الصمد: أن القرآن نزل بمكة وطبع باسطنبول وقرئ بمصر، ومصر الرائدة.

 

وقال الساعاتى: أن عبد الرحمن السديس إمام الحرم المكى، وعلى الحذيفى إمام الحرم المدنى، تعلما على يد الشيخ أحمد شاكر من قراء الدقهلية وهو ليس من المشاهير، رغم أنه من أعلام القراءات فى العالم.

 









مشاركة



الرجوع الى أعلى الصفحة