القضاء والكوتة ومجلس الشيوخ..3محاور رئيسية لحوار التعديلات الدستورية..المشاركون يرفضون أن يكون الشيوخ استشاريا أو مجرد ديكور..يطلبون منحه صلاحيات تشريعية وأن يؤخذ برأيه وجوبيا فى القوانين والمعاهدات والاتفاقيات

الأربعاء، 03 أبريل 2019 01:00 م
القضاء والكوتة ومجلس الشيوخ..3محاور رئيسية لحوار التعديلات الدستورية..المشاركون يرفضون أن يكون الشيوخ استشاريا أو مجرد ديكور..يطلبون منحه صلاحيات تشريعية وأن يؤخذ برأيه وجوبيا فى القوانين والمعاهدات والاتفاقيات البرلمان
كتبت نور على

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

- جدل على «الكوتة» المقترحة للمرأة فى البرلمان.. فريق يدعو لزيادة النسبة المقترحة إلى 30 %.. وأحزاب «النور والشعب الديمقراطى والمصريين الأحرار» تتحفظ

- ممثلو الجهات والهيئات القضائية يطالبون بعودة الموازنة المستقلة لكل الهيئات القضائية ومد فترة ولاية النائب العام إلى 6 سنوات

- «تشريعية النواب» تبدأ فى مناقشة التعديلات الدستورية عقب الانتهاء من رصد مقترحات الحوار المجتمعى والنواب والمواطنين

تعكف اللجنة الفرعية برئاسة النائب أحمد حلمى الشريف اليوم وغدا على الانتهاء من إعداد تقرير، يضم تبويبا بالمقترحات التى تلقاها البرلمان من النواب والمواطنين والجهات المختلفة، فضلا عن المقترحات التى تمت مناقشتها فى الحوار المجتمعى على مدار الجلسات الستة التى عقدتها اللجنة التشريعية برئاسة الدكتور على عبد العال على مدار الأسبوعين الماضيين.
 
ومن المنتظر أن تعقد لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بمجلس النواب برئاسة المستشار بهاء أبو شقة اجتماعا عقب انتهاء اللجنة الفرعية من إعداد تقريرها، للبدء فى توزيع التقرير ومناقشة التعديلات الدستورية المقترحة من 155 نائبا، مادة مادة. وتضم اللجنة الفرعية فى عضويتها من النواب كلا من: نبيل الجمل وثروت بخيت وصلاح حسب الله ومحمد مدينة ومصطفى سليم، وشرعى صالح وشادية خضير ومحمد صلاح كريم وجهاد عامر، وكمال أحمد وإيهاب الطماوى ومحمد صلاح خليفة.
 
وقال رئيس اللجنة التشريعية المستشار بهاء أبوشقة: ليس لدينا شىء نخفيه، وأى نائب يمكنه أن يطلع على أى شىء مكتوب أو عما دار بالحوار المجتمعى.. وما نفعله لمصلحة الوطن والمواطن، ونحن أمام مصلحة الدولة، ونستهدف الحفاظ على الدولة المصرية.
 
وطبقا لمتابعين فإن أهم المقترحات التى تم طرحها فى الحوار المجتمعى تتبلور فى ثلاثة مقترحات رئيسية، تتمثل فى الدعوة لصلاحيات أكبر لمجلس الشيوخ، إلى جانب الدعوة لموازنة مستقلة للقضاء وإعادة النظر فى الكوتة.
 
وفيما يتعلق بالصلاحيات المطلوبة لمجلس الشيوخ تضمنت النصوص الدستورية المقترح تعديلها مواد مستحدثة نصت على: «يختص مجلس الشيوخ بدراسة واقتراح ما يراه كفيلا بالحفاظ على مبادئ ثورتى ٢٥ يناير - و٣٠ يونيو، ودعم الوحدة الوطنية، والسلام الاجتماعى، والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة وتعميق النظام الديمقراطى وتوسيع مجالاته».
 
كما نصت مادة أخرى مستحدثة على: «يؤخذ رأى مجلس الشيوخ فى الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور ومشروعات القوانين المكملة للدستور، ومشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية ومعاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التى تتعلق بحقوق السيادة، ومشروعات القوانين التى يحيلها إليه رئيس الجمهورية، وما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها فى الشؤون العربية أو الخارجية».
 
وخلال الحوار، أجمع المشاركون على أن يتم إعطاء صلاحيات تشريعية لمجلس الشيوخ فى التعديلات الدستورية بحيث يكون غرفة تشريعية ثانية، بالإضافة للغرفة الأولى مجلس النواب، وأن يتم النص فى التعديلات على أن يؤخذ رأيه وجوبيا، وليس مجرد رأى استشارى فى القوانين والمعاهدات والاتفاقيات التى يتم عرضها على مجلس النواب، وكذلك فى الموازنة الدولة»، ورفض المشاركون أن يكون دور مجلس الشيوخ مجرد استشارى أو ديكورى، حتى لا يكون وجوده بلا فائدة، خاصة أنه سيكلف الدولة أموالا وسيكون بلا فائدة، وممن طالبوا بذلك ممثلو الأحزاب ورجال الإعلام والصحافة وأساتذة القانون الدستورى، كما طالبوا بمنح بوضع آلية لحل أى خلاف فى الرأى بين مجلسى «النواب» و«الشيوخ».
 
عدد من المشاركين فى الحوار تناولوا أيضا قضية عدد أعضاء مجلس الشيوخ، حيث تضمنت التعديلات أن يتشكل مجلس الشيوخ من عدد من الأعضاء يحدده القانون، على ألا يقل عن ٢٥٠ عضوا وتكون مدة المجلس خمس سنوات، ولفت المشاركون فى الحوار إلى أن العدد 250 «لن يقبل القسمة على ثلاثة»، فى ظل أن رئيس الجمهورية سيعين الثلث واقترحوا أن يكون عدد أعضاء المجلس مثلا 270.
 
وتنص التعديلات على أن «ينتخب ثلثا أعضاء المجلس بالاقتراع العام السرى المباشر، ويعين رئيس الجمهورية الثلث الباقى، وتجرى الانتخابات طبقا لما ينظمه القانون».
 
KMM_0271
 

كوتة المرأة بين مؤيد ومعارض 

 
تنص المادة 102 فى التعديلات الدستورية المقترحة فى فقرتها الأولى على: «يُشكل مجلس النواب من عدد لا يقل عن أربعمائة وخمسين عضوًا، ينتخبون بالاقتراع العام السرى المباشر، على أن يُخصص بما لا يقل عن ربع عدد المقاعد للمرأة»، وقد أثار هذا المقترح بالتعديل جدلا داخل جلسات الحوار المجتمعى ما بين مؤيد ومعارض ومحذر من عدم الدستورية ومطالب برفع النسبة إلى 50% بدلا من 25% وتطبيق الكوتة على مجلس الشيوخ أيضا، حيث طالبت مايا مرسى رئيس المجلس القومى للمراة، بزيادة النسبة إلى 30% وتطبيقها على مجلس الشيوخ، يما اعترض عدد من المشاركين على الكوتة.
 
وممن أبدوا اعتراضهم على الكوتة، عصام خليلم رئيس حزب المصريين الأحرار الذى فسر تحفظاته على «الكوتة» بأن هناك مناطق فى مصر مثل المحافظات الحدودية وبعض محافظات الصعيد سيكون تمثيل الربع فيها للمرأة صعبا، واقترح فى المقابل أن يكون الحل الأخذ بنظام انتخابى يراعى ذلك، أو أن يكون نص المادة هو أن يراعى التمثيل الملائم للمرأة والشباب وذوى الإعاقة، وهو التحفظ نفسه الذى أبداه كل من حزبى النور والشعب الديمقراطى، وعدد من القانونيين والإعلاميين، وتساءل البعض، ومنهم خالد صلاح رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير «اليوم السابع»، عن كيفية تنفيذ الكوتة فى القوائم، وطالب بإعادة مناقشة الأمر فى إطار التطبيق وتجربة الأحزاب فى القوائم، كما أشار المستشار فاروق سلطان إلى مخالفة الكوتة للمادة 153 من الدستور التى تنص على عدم التمييز بسبب اللون والعقيدة والجنس. 
 

عودة الموازنة المستقلة للهيئات القضائية 

 
تضمنت التعديلات الدستورية تعديل عدد من المواد الخاصة بالقضاة، ومنها المادة «185» التى نصت على أن «تقوم كل جهة أو هيئة قضائية على شؤونها، ويؤخذ رأيها فى مشروعات القوانين المنظمة لشؤونها.وأن يقوم على شئون الهيئات والجهات القضائية المشتركة مجلس أعلى للجهات والهيئات القضائية يترأسه رئيس الجمهورية وعند غيابه يحل محله وزير العدل، ويختص بالنظر فى شروط تعيين أعضاء الجهات والهيئات، ويُبين القانون تشكيل المجلس واختصاصاته الأخرى وقواعد سير العمل به».
 
كما تضمنت التعديلات أيضا المادة 189 التى تنظم آلية تعيين النائب العام، حيث نصت على أن يصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى من بين نواب رئيس محكمة النقض أو الرؤساء بمحاكم الاستئناف أو النواب العموم المساعدين، وذلك لمدة 4 سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله.
 
ووافق ممثلو الجهات والهيئات القضائية الذين حضروا الحوار المجتمعى على التعديلات فى مجملها، لكنهم طرحوا مطالب، كان على رأسها المطالبة بعودة الموازنة المستقلة لكل الهيئات القضائية لنص المادة 185 من الدستور بعد حذفها بالتعديلات المقترحة، ومد فترة ولاية النائب العام إلى 6 سنوات مثل رئيس الجمهورية، وأن يعود لمجلس الدولة وحده الافتاء فى المسائل القانونية لمنع التنازع فى الاختصاص أمام المحاكم، كما طالبوا أيضا بتوضيح اختصاصات وتشكيل المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية برئاسة رئيس الجمهورية، وأن تحدد علاقته بباقى مجالس الهيئات والجهات القضائية خاصة فيما يتعلق بالترقيات والتعيينات، وعند غيابه يحل محله رئيس المحكمة الدستورية العليا أو رئيس محكمة النقض وليس وزير العدل، كما نصت التعديلات، باعتبار أن وزير العدل سلطة تنفيذية، ولا يجوز أن يرأس الهيئات والجهات القضائية.
 
KMM_0284
 

مقترحات أخرى 

 
شهدت جلسات الحوار المجتمعى طرح مقترحات أخرى حول نصوص التعديلات الدستورية، لكنها لم تحظ بأن يتبناها عدد كبير من المشاركين، وبينها الدعوة إلى التمثيل الملائم للعمال والفلاحين والشباب والمسيحيين، حيث تضمن تعديل المادة 243 أن «تعمل الدولة على تمثيل العمال والفلاحين تمثيلاً ملائمًا، وذلك على النحو الذى يحدده القانون».
 
ونص تعديل المادة 244 على أن «تعمل الدولة على تمثيل الشباب والمسيحيين والأشخاص ذوى الإعاقة والمصريين المقيمين بالخارج تمثيلا ملائما، وذلك على النحو الذى يحدده القانون».
 
وأبدى عدد من المشاركين تحفظهم على هاتين المادتين، مطالبين بتركهما للقانون أو النص على وضعهما فى مادة انتقالية محددة بفترة وليست دائمة فى الدستور، موضحين أن الظروف تتغير، وقد تكون هناك حاجة لمراجعة هذه المادة، فيما أعلن البعض الآخر رفضهم النص على «تمثيل العمال والفلاحين»، معتبرين أن ذلك «نص غير ملائم للعصر»، لافتين إلى أن وضع المسيحيين فى كوتة يوحى بأن هناك تقسيما فى الدولة بين فئة مسلمة وأخرى مسيحية.
 
 كذلك تضمنت التعديلات نصوصا تتعلق بنائب الرئيس، منها مادة مستحدثة نصت على «لرئيس الجمهورية أن يعين نائبًا له أو أكثر، ويحدد اختصاصاتهم، ويعفيهم من مناصبهم أو يقبل استقالاتهم»، كما أن هناك مواد تتعلق بمن يحل محل الرئيس إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة الرئيس لسلطاته حيث تم اقتراح تعديل المادة 160، بحيث تنص على «إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لسلطاته، حل محله نائب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء عند عدم وجود نائب رئيس الجمهورية أو تعذر حلوله محله»، وتضمن التعديل أنه «لا يجوز لمن حل محل رئيس الجمهورية أو لرئيس الجمهورية المؤقت أن يطلب تعديل الدستور، ولا أن يحل مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، ولا أن يُقيل الحكومة، كما لا يجوز لرئيس الجمهورية المؤقت أن يترشح لهذا المنصب».
 
وطالب البعض بإلغاء الحظر الذى فرضته على المادة على من يحل محل الرئيس مؤقتا للترشح لهذا المنصب، معللين ذلك بأن حق الترشح مكفول لكل مواطن ولا يجب أن يحرم منه أحد، فيما اقترح الدكتور طارق راشد رئيس جامعة أسيوط، أن يتم تعيين نائب واحد فقط للرئيس، معللا ذلك بأن دور النائب يظهر فقط فى حالة غياب الرئيس.
 
التعديلات تضمنت كذلك تعديل المادة «140» لتنص على زيادة مدة الفترة الرئاسية من أربع سنوات إلى ست سنوات، كما تضمنت وضع مادة انتقالية تنص على أنه «يجوز لرئيس الجمهورية الحالى عقب انتهاء مدته الحالية إعادة ترشحه على النحو الوارد بالمادة 140 المعدلة من الدستور»، وشهدت جلسات الحوار اقتراحات من بينها دمج المادة الانتقالية فى صلب المادة 140 أو إلغاء المادة الانتقالية وفتح مدد الترشح فى المادة «140»، على اعتبار أن قرار انتخاب أى رئيس من حق الشعب ولا يجوز مصادرة هذا الحق، فاقترح هانى عبد الله رئيس تحرير مجلة روز اليوسف «دمج المادة الانتقالية مع المادة 140 حتى لا يكون الأمر استثنائيا أو «مشخصن»، بحيث يكون النص هو نفس النص الذى تم تعديله عام 1980 ويكون ترشح رئيس الجمهورية لمدد تالية متصلة، واقترح مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، إعادة صياغة المادة الانتقالية بحيث تكون فى صلب الدستور، وتعطى للرئيس الترشح لفترة ثالثة ورابعة وخامسة إذا استطاع مضاعفة الدخل القومى أثناء حكمه، فيما قال الدكتور محمد صبرى السنوسى عميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة وأستاذ القانون الدستورى: إنه يميل أكثر إلى فتح المدد أمام ترشح رئيس الجمهورية، خاصة أن البرلمان بأغلبية الثلثين يمكنه أن يطلب سحب الثقة من الرئيس ويطرح الأمر على الشعب للاستفتاء، كما طالب بأن يكون اختيار رئيس الجمهورية لنائب له وجوبيا وليس جوازيا.
 
واقترح الدكتور صلاح الدين فوزى أستاذ القانون الدستورى بجامعة المنصورة دمج المادة الانتقالية الخاصة مع المادة 140، مؤكدا أنها ستقود إلى تحقيق نفس النتيجة.
 
KMM_9585
 

اقتراحات نوعية

 
شهدت جلسات الحوار المجتمعى اقتراحات نوعية مثل مطالبة سعيد سليم رئيس مجلس إدارة «دار التحرير»، بحذف عبارة ثورتى 25 يناير و30 يونيو التى جاءت فى المادة المستحدثة التى نصت على يختص مجلس الشيوخ باقتراح ما يراه كفيلا بالحفاظ على مبادئ ثورتى 25 يناير و30 يونيو، مشيرا إلى أن هناك ثورات عديدة، ولا يجب اختزال تاريخ مصر فى هاتين الثورتين، كما اقترح الدكتور معتز عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية، وضع مادة تنص على أن يتم تعيين رئيس الجمهورية السابق بمجلس الشيوخ مدى الحياة.
 
وتحفظ حزب النور على لسان الدكتور طلعت مرزوق، مساعد رئيس حزب النور للشؤون القانونية، على مصطلح «الدولة ومدنيتها»، بنص الفقرة الأولى من المادة 200، لافتا إلى أن الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب أكد بنفسه أن الدستور وحدة واحدة، قائلا: «مع احترامى الشديد لكل الأساتذة، فديباجة الدستور نصت على مدنية الحكومة، والتعديلات المُقترحة تضيف المدنية إلى الدولة:، واقترح مرزوق أن يتم استبدال «الدولة ومدنيتها» بـ«الدولة وحكومتها المدنية»، أو وصف الدولة بأى وصف يُذهب عن الجميع هذه الإشكاليات، لافتا إلى أن وثيقة الأزهر سنة 2011 وصفت الدولة بالوطنية الديمقراطية الحديثة، مطالبا بالاستعانة بها.
 
وفيما يتعلق بكوتة المرأة بمقاعد مجلس النواب، والمُحددة بـ25% وفقا للتعديلات، أعلن حزب النور تبنيه لرؤية حزبى الشعب الجمهورى والمصريين الأحرار المتحفظة على هذه النسبة، مطالبا بتعديلها.
 
p.4
 
 
 

 

 









مشاركة

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة