اعتبرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، أن إطاحة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان بمحافظ البنك المركزى مراد جتينقايا، تعمق مخاوف المستثمرين بشأن استقلالية البنك، كما تعرقل مسار تعافى العملة المحلية، التى تمكنت من التقاط أنفاسها مؤخرا عقب خسارة مرشح أردوغان فى انتخابات مدينة أسطنبول أمام مرشح المعارضة.
وكان من المقرر أن تنتهى فترة ولاية جتينقايا فى عام 2020 بعد نهاية المدة المحددة بـ4 سنوات، إلا أن أردوغان أصدر مرسوما رئاسيا بعزله وتعيين نائبه مراد أويسال بدلا عنه.
محافظ البنك المركزى التركى المعزول
وأضافت "بلومبرج" أن أردوغان كثيرا ما عمد إلى "توبيخ" محافظ البنك المعزول بسبب إصراره على الحفاظ على مستويات فائدة مرتفعة، أخرها الشهر الماضى حيث أبدى امتعاضه، قائلا "يقترب الفيدرالى الأمريكى من خفض أسعار الفائدة، فى حين لا نزال نحن عند مستوى 24% وهو ما يعتبر غير مقبول تماما".
وذكرت "بلومبرج" أن أردوغان يستغل السلطات الممنوحة له منذ الانتخابات العامة العام الماضى فى تحويل النظام السياسى للبلاد إلى أداة تنفيذية، حيث تضمنت الدفعة الأولى من المراسيم الرئاسية الصادرة بموجب القوانين الجديدة التى تم تدشينها فى يوليو الماضي، تغييرا يخوله تسمية محافظ البنك المركزي- وهو القرار الذى كان يشترط فى السابق موافقة مجلس الوزراء.
فى السياق ذاته، أثار تعيين أويسال انتقادات فورية من مسئولى البنك المركزى السابقين، الذين قالوا إن القوانين التى تضمن استقلال الهيئة الرقابية تجعل من المستحيل على السلطة التنفيذية إقالة المحافظ ما لم يشارك فى أنشطة محظورة.
ونقلت "بلومبرج" عن نائب سابق لمحافظ البنك المركزى قوله "عزل محافظ البنك المركزى بهذه الطريقة ستوجه ضربة كبيرة لهيكله المؤسسى وقدرته واستقلاله".
ويمر الاقتصاد التركى بحالة ركود تعد الأعنف منذ عشر سنوات، حيث بلغت نسبة التضخم 20%، فى حين فقدت الليرة التركية نحو ثلث قيمتها أمام الدولار الأمريكى.
تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة