بالأرقام.. كيف يكون إخفاء الإصابة بفيروس كورونا سببا فى نشر الوباء؟

الجمعة، 01 مايو 2020 02:36 ص
بالأرقام.. كيف يكون إخفاء الإصابة بفيروس كورونا سببا فى نشر الوباء؟ وزارةا لصحة
كتب وليد عبد السلام

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

على مدار الأيام الماضية كشفت الأرقام والبيانات عن وفاة 30 % من المصابين بفيروس كورونا قبل الوصول للمستشفيات، بينما 20 % يتوفون بعد دخول مستشفيات العزل بـ 48 ساعة، وهو ما يؤكد عدة نظريات تشير نتائجها إلى انعكاسات خطيرة لم تضر فقط إلا الأشخاص المصابين ومنها يصل الضرر إلى المجتمع وبالتالى انتشار وتفشى الوباء .

تلك النتائج تكشف عدم مراعاة المواطنين لنظرية التباعد الاجتماعى والتساهل فى تطبيق الإجراءات الاحترازية التى تصمن الوقاية من فيروس كوفيد-19، وبالتالي انتشار الوباء وتسجيل عدد كبير من الإصابات لم يقل على مدار الأسبوع عن 200 حالة، كما أن عدم الوعى بأعراض المرض يجعل الفيروس يتمكن من المصاب وفى نهاية المطاف يدخل للمستشفيات حالته متأخرة يتوفى على أثارها.

وتلعب الوصمة بالمرض أو الإصابة به دورا كبيرة فى تراجع المصابين عن الدخول للمستشفيات والاتجاه للعلاج الخاطئ بالمستشفيات الخاصة مثلا أو البقاء في المنزل واعتباره دور برد عادى وتناول بعض خافض للحرارة والمضادات الحيوية ما يسبب انتكاسة للمريض ويسبب الوفاة سريعا، خاصة أن من أسباب الوفاة بالفيروس تسببه فى جلطات .

فالإصابة ليست عارا وعلى من يشعر بالأعراض التوجة لمستشفيات الحميات والصدر للتشخيص والاحالة إلى مستشفيات العزل حال ثبوت إيجابية العينة .      

الأرقام المعلنة حتى الآن بشأن المصابين بفيروس كورونا، لاتزال فى الحدود الأمنة، مقارنة بدول أخرى قريبة مننا، أو أخرى بعيدة، فلا نزال ندور فى فلك الخمسة آلاف حالة إصابة، لكن الرقم الخطير هو ارتفاع معدل الوفيات، التى وصلت حتى مساء أمس الأربعاء إلى 392 وفاة، بعد تسجيل 12 حالة وفاة أمس فقط.

ويجتاح فيروس كورونا العالم منذ ما يقارب 5 أشهر، فى انتظار الكشف عن لقاح يعالج المرض القاتل، فى حين تكشف أرقام الضحايا المرتفعة في عدد من دول العالم خطورة الفيروس الذى ينتشر بصورة هائلة عبر المخالطة بين الإنسان.

هناك ترجيحات من بعض الخبراء بأن تكون أسباب ارتفاع الإصابات والوفيات جراء فيروس كوورونا المستجد فى مصر، هو خوف قطاع من المصريين بأن يلاحقهم العار إذا اكتشف المجتمع بأنه مصاب بفيروس كورونا، ولكن لا يتنبه هؤلاء بأن الخجل جراء الإصابة بكورونا، قد يعرضه هو وأسرته للوفاة.

الأسبوع قبل الماضي، حذرت صحيفة الإندبندنت البريطانية من خوف بعض المصريين من الكشف عن إصابتهم بفيروس كورونا المستجد، مشيرة أن هذا الأمر قد يؤدى إلى انتشار أسرع للفيروس داخل مصر، مؤكدا التقرير البريطانى بأن كثير من المتعافين لن يقروا بإصابتهم بالمرض خشية نبذهم، وأكدت الصحيفة أن خوف من المصابين بفيروس كورونا من ملاحقة المجتمع يضع على الحكومة المصرية مصاعب جديدة لإيصال رسالتها التوعوية للتصدى لفيروس كورونا.

الأمر المؤكد أن فيروس كورونا ليس عارا أو شئ مخزى حتى نتستر عليه، بل هو مثل الكثير من الأمراض، لكن خطورته فى تجاهل التعامل معه ومع أعراضه، وتركه دون علاج أو تعامل طبى سليم، لكن العار أن نخفى إصابتنا بأى مرض.

 

 

 










مشاركة

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة