متجر "سيمون آزرت" ببورسعيد.. هو أول مركز تجارى حقيقى فى المدينة الباسلة ويتعدي عمره الـ 100 عام، فقد بني في أوائل القرن الماضي، واختلفت طبيعته عن عاصمة مصر القاهرة، وعروس البحر الأبيض المتوسط الإسكندرية.
يُعد مول "سيمون آزرت" واحداً من أكبر المتاجر في عصره، وأصبح نقطة جذب شهيرة على مستوى العالم، وكانت مساحته حوالي 2000 متر مربع، مع واجهة الشارع من أربعين متراً، ويتألف من قاعة مستطيلة مع صالات العرض على طابقين، ويسمح السقف الزجاجي بإضاءة عن طريق الضوء الطبيعي، كما أن المبنى مثال نموذجي من النمط المعماري الأوروبي الحديث على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط.
وبعد إغلاقه عقود عديدة، سيخرج المتجر الأقدم في محافظة بورسعيد، إلي النور بعد إنتهاء أعمال التطوير التي تتم به، بعد محاولات عديدة، فقد تم الإعلان عن تطويره 2018، ثم في 2022 وتوقف بعدها ليتم البدء في تطويره مرة أخرى.
وسادت حالة من الفرحة والسعادة بين أهالي بورسعيد وعلى صفحات السوشيال ميديا مع الإعلام عن تطوير هذا المكان التراثي ذات الطابع الهندسي الرائع وكونه مطل مباشرة على المجري الملاحي لقناة السويس، فلقد كان هذا المكان ذكرى قديمة لأصول العائلات البورسعيدية.
كان اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد، التقى الدكتورة ميرفت حطبة رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للسياحة والفنادق لمتابعة أعمال تطوير مبنى سيمون أزرت التراثي والذي يقع على ضفاف قناة السويس، وتحويله لمبنى تراثي يحتفظ بشكله التاريخي ومول تجاري حديث يليق بأهمية الموقع الذي يحتله.
وأكد محافظ بورسعيد، أن تطوير مول سيمون أزرت يأتي في إطار خطة النهوض بالقطاع السياحي بمدينة بورسعيد، لافتا إلي أن إعادة الحياة للمول وتطويره والاستفادة منه يساهم في جذب الزائرين من خلال أساليب العرض الحديثة للبضائع ذات الجودة إلى جانب التعامل مع أطقم السفن التي ترسو في ميناء غرب بورسعيد، كما كان الحال من قبل طوال تاريخ هذه المحلات الشهيرة، وسيعود التطوير بفوائد إيجابية علي أبناء بورسعيد المرتبطين وجدانيا وتاريخيا باسم محلات سيمون ازرت.
وكان «سيمون آرزت» يحمل اسم مالكه، التاجر اليهودى المعروف ببورسعيد أوائل القرن الماضى، وكان آرزت يملك عدداً من المحال، وعرف بأنه أحد أبرز صناع التبغ، وكان لديه مصنع لإنتاج التبغ باسمه أيضا، قبل إنشاء تحفته التجارية والمعمارية الكبرى.
كان متجر «سيمون أرزت» يضاهى المحلات التجارية الكبرى بالقاهرة والإسكندرية خاصة محلات «وسط البلد» بالعاصمة، وتفوق بفكرة التفرد والإطلالة الساحرة على قناة السويس، وتنوعت معروضات «سيمون أرزت» المكون من طابقين أرضى وعلوى، لتلبى جميع الطلبات والرغبات للآلاف من عملائه.
وضم المقر التجارى الشهير قديما مركزا بريديا باسمه، وكان يزيد من بهجة وأثر المتجر العريق، فقد كان يقدم خدمات إرسال الخطابات والبطاقات التذكارية لجميع بلدان العالم.
وتحولت ملكية المبنى منتصف القرن الماضى إلى الحكومة المصرية، قبل أن ينتهى إلى أيدى وزارة التموين والتجارة الداخلية، وتم غلق أبوابه نهائيا منذ أكثر من ثلاثة عقود، وذلك لعدم قدرته على مجاراة المنافسة إثر تحول بورسعيد إلى «منطقة حرة» من نهاية السبعينيات، ووفود كل جديد ومبهر من البضائع والمنتجات الفاخرة.
احد الأماكن من الداخل
احدي أماكن المول
المبنى من الداخل
المبنى من الممشى_1
المول من الداخل
شوارع بورسعيد قديما (1)
شوارع بورسعيد قديما
من الداخل
تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة