مزاد الخير.. مبادرة أهالى العزيزية فى البدرشين لمواجهة جشع التجار

الإثنين، 06 مارس 2023 02:18 م
مزاد الخير.. مبادرة أهالى العزيزية فى البدرشين لمواجهة جشع التجار مزاد الخير.. مبادرة أهالى العزيزية فى البدرشين لمواجهة جشع التجار
كتبت – مرام محمد

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

بوجوه مبتسمة تفيض بالخير والعطاء، يتحركون متكاتفين بهمة ونشاط مع كل إشراقة شمس، الجميع حضر ولبى النداء للمشاركة في فعل الخير، أطفال بحصلاتهم، وشباب بأجولة مليئة بالسلع والمنتجات، الكل يسارع ويساهم قدر استطاعته، واضعين دعم ومساندة أسرهم على أكفهم، يقفون يدا بيد على قلب رجل واحد، لا يكلون ولا يملون، يعلنون بكل عزم وتصميم بدء يوم جديد يعطون فيه دون أي مقابل، يبادرون فيه لإسعاد من حولهم وتخفيف العبء عن كاهلهم، إنهم أهالي قرية العزيزية.. قرية الخير التابعة لمركز ومدينة البدرشين في محافظة الجيزة، الذين ضربوا أروع الأمثلة في الترابط والتراحم والأخوة وفكروا في إقامة شادر يدعم أهالي قريتهم ويوفر ما يحتاجونه من السلع الأساسية بسعر الشراء، محاربين جشع التجار.

إقبال الأهالي على المعرض
إقبال الأهالي على المعرض

مزاد الخير.. هي المبادرة التي دشنها أهالى قرية العزيزية للتصدي لجشع التجار والتخفيف من وطأة الغلاء قبل حلول شهر رمضان الكريم، فكرة أبناء "العزيزية" لاقت استحسانًا كبيرًا من الأهالي، وأجبرت الكثيرين من التجار وأصحاب المحال على خفض الأسعار، بعد أن أقبل الأهالي على شراء احتياجاتهم من السلع من فريق المبادرة لانخفاض أسعار مقارنة عن مثيلاتها في الأسواق.

يقول محيى رشدان أحد أبناء القرية ومنسقي المبادرة، إن أهالى القرية مثالا يحتذى به فى المشاركة المجتمعية وفعل الخير، دوما ما يساندون بعضهم البعض وقت الأزمات ويسعون بكبارهم وصغارهم للتضامن والتكاتف للارتقاء بقريتهم بالأفكار والمبادرات الخيرية البناءة، مشيرا أن كثير من الأهالي تأثروا خلال الأشهر القليلة الماضية في ظل احتكار بعض التجار للسلع وتلاعبهم بالأسعار وبيعهم بأزيد من الأسعار المقررة دون أن يبالوا بمصلحة البسطاء، خاصة وأننا على مشارف الشهر الفضيل الذى تزداد فيه احتياجات ومتطلبات واستهلاك المواطنين مع السلع والمنتجات. 

السلع داخل المعرض
السلع داخل المعرض

ويضيف في تصريحات لـ"اليوم السابع": "رصدنا حاجة الأهالي لشادر يتيح لهم كل ما يحتاجونه من سلع بأسعار مناسبة ويواجه جشع التجار واحتكار البعض منهم للسلع قبل حلول شهر رمضان، ومن هنا قرر فاعلي الخير من أبناء القرية تدشين مبادرة تحمل عنوان "محاربة الغلاء ودعم السلع"، وساهم الجميع قدر استطاعته بالجهد والمال لإقامة شادر وإمداده بالسلع الأساسية والمستلزمات الرمضانية بسعر الشراء، بشرط أن يسترد كل من ساهم وموَل لإقامة الشادر ما أنفقه من مال بعد نجاح المبادرة وتحقيق الهدف المرجو منها".

وتابع: "في غضون أيام قليلة، نجحنا في تجهيز شادر كبير في منزل أحد أبناء القرية، واتفقنا مع التجار في إمداده بالسلع، ومنهم من أبدى اهتمامه بالمبادرة وقرر دعمها وإمدادهم بما يحتاجونه من سلع الفواكه والخضروات والأرز والبقوليات والبيض وغيرها بسعر الجملة، مخصصين 6 سيارات لخدمة الشادر وإمداده بالسلع دون أي مقابل، الأطفال ساهموا بحصلاتهم، والشباب وخريجي الجامعات تطوعوا وتسارعوا للوقوف في الشادر وتخصيص جزء من وقتهم وجهدهم لتجهيز الشادر وتعبئة السلع وخدمة الأهالي، في جو أسري تسوده روح الألفة والمحبة والأخوة".

شباب قرية العزيزية يشاركون في المبادرة
شباب قرية العزيزية يشاركون في المبادرة

وأشار "رشدان": "حققت المبادرة أهدافها منذ انطلاقها، فقد لاقت استحسانًا كبيرًا من قبل الأهالي، وأجبرت الكثير من التجار والبائعين على خفض أسعارهم بشكل كبير بما يتماشى مع المبادرة، وأظهر الجميع معدنه الأصيل ووفاءه، منوها إلى أن عدد من أهالي القرية اقترح عليهم مضاعفة الدعم والمساندة وتقديم السلع بأسعار أقل من سعر الشراء، لتخفيف العبء عن كاهل البسطاء، ومن هنا جاءت فكرة "مزاد الخير"، والتي تقوم على تسابق فاعلي الخير ومساهمتهم في تحمل جزء من سعر السلعة لبيعها للمواطنين بأقل سعر ممكن، مشيرا أن الفكرة عملت على طرح السلع للمواطنين بأسعار أقل من سعر الجملة دون أن يعرضهم ذلك للخسارة وواجهت في ذات الوقت حقائب رمضان التي توزع سنويا على البسطاء والأسر الأكثر احتياجا بصورة مسيئة ومهينة بعض الشيء تتسبب في حرج الكثيرين وتواكلهم دون أن تحقق صدى إيجابي، موضحا: "على سبيل المثال لو كيس السكر بيتباع في الأسواق بـ21 جنيه واحنا بنبيعه في الشادر بـ20 جنيه، يقترح أحد فعالي الخير من أبناء القرية بيعه للأهالي بـ18 جنيه على أن يتحمل هو فارق السعر حتى لا يتعرضوا للخسارة".

تجهيز الشادر بالسلع
تجهيز الشادر بالسلع

وعن أسعار السلع داخل الشادر، أشار "رشدان"، إلى أن كيلو الأرز يباع بـ19.5 جنيها، والمكرونة بـ17.5، والسكر بـ19 جنيها، والشعرية بـ17.5 جنيها، والزيت بـ40 جنيها، والمكرونة بـ17 جنيها، وكيلو السمنة بـ53 جنيها، والمكرونة "عبوات" بـ6.5 جنيه، والعدس بـ32 جنيها للكيلو الواحد، و3 زجاجات خل "عرض خاص" بـ11 جنيها، والصلصة بـ12 جنيها، والشاي بـ6.25 جنيه، وشيكارة المكرونة بـ175 جنيها، وطبق البيض بـ85 جنيها.

ولفت إلى أن الحملة حققت أهدافها لأساسها القوي وتكاتف الجميع ووحدتهم، مشيرا إلى أن منذ يومهم الأول، مدوا الشادر بأطنان من الأرز والسكر والدقيق والبقوليات وغيرها، حتى نجحوا في إجبار البائعين على خفض أسعار الكثير من السلع، مؤكدا: "نجاح المبادرة مرتبط بأسعار السلع في الأسواق الخارجية، فإلى أن يمتنع التجار عن احتكار السلع وتنخفض الأسعار في المحال والأسواق سيتوقف عمل الشادر".

الأطفال يتبرعون بحصلاتهم لدعم المعرض
الأطفال يتبرعون بحصلاتهم لدعم المعرض

وأكد أنهم يستهدفون خلال الأيام القادمة إمداد الشادر بمزيد من السلع، خاصة الفواكه والخضروات والسلع الرمضانية من التمور بكافة أنواعها والياميش وغيرها، وتطويره ليستمر حتى نهاية شهر رمضان الكريم، مشيرا أن الشادر قد يكون خطوة إيجابية ونواة لمشروع خيري آخر يوفر كافة السلع للأهالي بأسعار مخفضة وفي نفس الوقت يوفر فرص عمل للشباب من أبناء القرية، وذلك بالدعم المباشر وإقامة عدد من المنافذ الخارجية وإمدادها بكافة أنواع السلع وإتاحتها أمام الشباب دون أن يتكلفوا أي مصاريف مما سيخفض من أسعار السلع ويتيح فرص عمل للشباب، مؤكدا أن الأولية ستكون للشباب الذين دعموا الشادر بوقتهم وجهدهم لخدمة أبناء قريتهم.

وقال أحد القائمين على أعمال المبادرة، "اعتدنا سنويا على توزيع حقائب شهر رمضان على البسطاء والمحتاجين مثلنا مثل أي قرية في مصر، ولكننا لاحظنا أن تلك الفكرة لا تحقق رسالتها الخيرية في دعم ومساندة المستهدفين، ومن هنا تميزت فكرة مبادرة "محاربة الغلاء ودعم السلع" التي أطلقها أهالي قرية العزيزية منذ ما يقرب الأسبوع لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين والدعم المباشر للسلع الغذائية من السكر والزيت والأرز والبيض وغيرها لتصل إلى مستحقيها بأسعار مخفضة، مؤكدا أن المبادرة حققت نجاحا كبيرا في دعم المواطنين بشكل يومي، حيث تقل أسعار السلع داخل الشادر بشكل دائم لكثرة الداعمين وفاعلي الخير.

شباب العزيزية يدعمون المبادرة
شباب العزيزية يدعمون المبادرة

وأشار محمد ياسر أحد القائمين على المبادرة، إلى أن من اللافت للنظر في مبادرة قرية "العزيزية"، عدد الشباب الذين تطوعوا وخصصوا جزءا من وقتهم للوقوف داخل الشادر في نظام "ورديات"، مشيرا أن عدد كبير منهم من طلاب المرحلة الإعدادية والثانوية العامة والعدد الآخر طلاب جامعة وخريجين، ومنوها إلى أن عدد الشباب الذين يقفون يوميا داخل الشادر لا يقل عن 15 شابا من الجنسين، يتطوعون للعمل داخل الشادر يوميا من الساعة 9 صباحا وحتى الساعة 9 مساءً لخدمة الأهالي وتخفيف عبء عن كاهلهم.

السلع بشادر قرية العزيزية
السلع بشادر قرية العزيزية

 

السلع داخل المعرض
السلع داخل المعرض

 

تجهيز المعرض
تجهيز المعرض

 

تكاتف الأهالي لتجهيز الشادر
تكاتف الأهالي لتجهيز الشادر

 

مبادرة قرية العزيزية لمواجهة احتكار السلع
مبادرة قرية العزيزية لمواجهة احتكار السلع

 

مبادرة مزاد الخير في قرية العزيزية
مبادرة مزاد الخير في قرية العزيزية









مشاركة

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة