يعد المؤرخ الكبير عبد الرحمن الجبرتى (1167هـ، 1240هـ) واحدا من أهم المؤرخين، كما أنه ابن أحد أهم علماء عصره، فوالده هو العالم الشيخ حسن إبراهيم بن حسن الجبرتى.
ترك عبد الرحمن الجبرتي مؤلفين هامين، الأول هو "عجائب الآثار في التراجم والأخبار"، وهو مؤلف من أربع مجلدات تمتد من عام 1688 وحتى عام 1821، أرخ فيه لتاريخ مصر العام والخاص في ذلك الوقت، أما المؤلف الثاني فهو "مظهر التقديس بزوال دولة الفرنسيس" ويغطي فترة الاحتلال الفرنسي لمصر من عام 1798 وحتى عام 1800.
وحسب ما جاء على موقع الهيئة العامة للاستعلامات فقد ذكره المؤرخون الغربيون بأنه "هيرودوت مصر" لأن كتاباته كانت المرجع الرئيسي لتاريخ القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر، قال أيضا الصحفي نيومان عاشور أن الجبرتي أرخ الحياة اليومية الحقيقية في مصر، وإن الأحداث التي قام بتغطيتها تحتاج إلى 4 ـ 5 صحف يومية حتى يتم نشرها في نفس الوقت.
ويقول عنه الكاتب جمال بدوى: إنه يجسد مبدأ العدل في الإسلام في أشرف شكل له وأيضاً تاريخ الأمم.
وقال عنه الكاتب والصحفي شكري القاضي: إن الجبرتي كان حي الضمير، ومتفتح العقل ومؤرخاً مضطهداً وكان أسلوبه يجمع بين وضوح الدقة وسلاسة التعبير والإدراكية الحسية.
وفي عام 1973 كرمته الدولة عندما أصدرت طوابع للبريد تحمل اسمه وصورة له أثناء الاحتفال بثورة 23 يوليو، وفي عام 1980 نُشر عنه كتاب في فرنسا باسم "يوميات الجبرتي في مصر أثناء الحملة الفرنسية"، وتوفى شيخ المؤرخين عبدالرحمن الجبرتي في 18 يونيو 1825.