سيناريو أخطر 30 يوما فى رحلة الجنرال "بن على" من قصر الحكم فى قرطاج إلى لاجئ سياسى يبحث عن مهبط لطائرته فى دول العالم

السبت، 15 يناير 2011 01:08 ص
سيناريو أخطر 30 يوما فى رحلة الجنرال "بن على" من قصر الحكم فى قرطاج إلى لاجئ سياسى يبحث عن مهبط لطائرته فى دول العالم الرئيس التونسى زين العابدين بن على
كتب محمد ثروت ومصطفى عنبر

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
ثلاثون يوما فاصلة فى رحلة الرئيس التونسى السابق زين العابدين بن على من قصر الحكم فى قرطاج إلى لاجىء سياسى يبحث عن مجرد مهبط لطائرته، حيث يعيش آخر أيامه كلاجىء سياسى.

قبل أن يكمل الرئيس بن على العام الأول من فترته الخامسة فى الحكم، اندلعت مظاهرات غاضبة لمواطنين تونسيين معظمهم من الشباب فى مدينة سيدى بوزيد تضامنا مع محمد بوعزيزى وهو شاب حاصل على دبلوم جامعى، وفى خطوة تعبر عن يأس كبير، على إحراق نفسه فى 17 ديسمبر 2010 بعد أن قامت الشرطة بتدمير عربته، التى كان يبيع عليها الخضار كما فعلت مرات كثيرة من قبل، وهو العمل الوحيد الذى كان يكسب به قوته، والذى فضل القيام به بدلا عن التسكع فى الشوارع أو طلب دينار كل يوم من أمه لارتياد المقهى.

الشاب الذى فجر الغضب كان واحدا من عشرات الأسباب منها الحالة المزرية التى تعيشها المدينة جاءت، احتجاجا على نقص فرص العمل وانعدام التنمية.

المثير فى الأمر أن الأمن التونسى المعروف بعنفه وقسوته وصرامته لم يكتف باستعمال القنابل المسيلة للدموع من أجل تفريق المتظاهرين بل وجه رصاصه الحى ضد الشباب الغاضب ليخلف عددا من القتلى تجاوز الخمسين وعشرات الجر حى.

ومن مدينة سيدى بو زيد إلى مدينة القصرين اندلعت مظاهرات عارمة قابلتها قوات الأمن التونسية ، بإطلاق من قبل قناصة كانوا متمركزين على أسطح بنايات. النار على مواكب جنائزية، مما خلف العدد الكبير من الضحايا بين قتلى وجرحى إصاباتهم خطيرة، حتى أن رجلا عمره 75 عاما وزوجته قتلا فى حى الزهور.

وبينما كانت المظاهرات تنتشر عدواها من مدينة إلى مدينة فى صفاقس والمنستير ومنزل بوزيان ومزونة ومكنيسى، وجربة ومدن وأحياء أخرى مهمشة وفقيرة استمرت الحكومة فى صمتها، بل مارست سياسة حجب المواقع الإلكترونية واعتقال المعارضين وقام الأمن بمنع الصحفيين من وحاصر مقر نقابة الصحفيين من الخروج فى مسيرة احتجاجية
الفعل الرسمى كان الهروب إلى الأمام، فالرئيس التونسى بن على وعد بفرض القانون بيد من حديد معطيا الأوامر بإطلاق النار على المتظاهرين، ما تسبب حتى الآن بمقتل وجرح المئات من الذين لا يمكن نقلهم إلى المستشفيات بسبب حصار رجال الشرطة للمدن، وتعطيلهم لحركة المرور، كما أنه ألقى القبض على مئات من المتظاهرين الشباب وأعلنت حالة الطوارئ، لكن المظاهرات لم تتوقف واستمرت بضراوة أكثر من ذى قليل.

وقد شهدت تونس فى الساعات الماضية تطورات متسارعة ، أجبرت الرئيس بن على ودفعته لاتخاذ مجموعة إجراءات مثل عزل وزيرى الاتصال والإعلام ثم وزير الداخلية ، تلاها خطاب بن على الأخير الذى أعلن فيه عدم السعى لتغيير الدستور وبالتالى لن يتمكن من خوض انتخابات الرئاسة مجددا عندما تنتهى فترته الحالية فى 2014، مؤكدا على المبدأ الذى كان قد أعلنه سابقا وهو رفض الرئاسة مدى الحياة.

وتعهد بن على، بإنشاء لجنة للنظر فى قوانين الصحافة والانتخابات، ووعد بحرية التعبير والصحافة ووقف تعطيل مواقع الإنترنت وتفعيل التعددية وبحرية كاملة للعلام وخفض أسعار السكر والحليب والخبز.

وطلب بن على من قوات الأمن وقف استخدام الرصاص الحى ضد المحتجين لقمع المظاهرات "إلا فى الحالات القصوى"!

وحاول زين العابدين التنصل من مسئوليته عن الأسباب التى تفجرت على أثرها الاحتجاجات الأخيرة التى شهدتها تونس، حيث أكد إن عددا من المسئولين قدموا له ما أسماه بـ"الحقاقئق المغلوطة"، مشيرا إلى أنهم سيخضعون للمساءلة. .

ولم تتوقف المظاهرات الشعبية رغم ذلك ، مما حدا ببن على لحل الحكومة وإعادة تشكيلها برئاسة محمد الغنوشى . حتى جاء يوم الجمعة التاريخى سيطرة الجيش على الشارع والمطار والقبض على عائلة ليلى الطرابلسى زوجة الرئيس بن على، ثم جاءت المفاجأة زيون التى مهد لها التليفزيون الرسمى بالقول : إنه ينتظر الإعلان عن حدث هام جدا ".

وترددت أنباء باختفاء الرئيس التونسى وهروبه تلاها إعلان رئيس الحكومة محمد الغنوشى تسلم رئاسة الدولة بصفة مؤقتة مع تعذر قيام الرئيس زين العابدين بن على بمهامه، وإعلان السلطات حالة الطوارئ فى جميع أنحاء البلاد
وتضاربت الأنباء حول اتجاه طائرة الرئيس المخلوع بن على فجاءت أنباء عن توجهها لمالطة بوساطة ليبية ونفت السلطات هناك ذلك ثم انتشرت أخبار عن تدابير أمنية لاستقبال طائرة بن على فى باريس وهو مانفته السلطات الفرنسية أيضا.

أما الولايات المتحدة فقد تخلت عن حليفها بن على وقال بيان البيت الأبيض أنه يعتقد أن الشعب التونسى له الحق فى اختيار زعمائه، وإنه سيتابع أحدث التطورات عن كثب .
وحتى كتابة هذه السطور لا تزال طائرة الرئيس بن على تبحث عن مهبط ولاتزال الشائعات تتوالى حول هبوطها فى دولة خليجية أو فى ايطاليا ولم تتأكد بعد تلك الأنباء.
ما الشعب التونسى فلا يزال فى الشارع مطالبا بمحاكمة رموز النظام السابق ، ورافضا لحكومة الغنوشى المؤقتة بينما تترقب عواصم أخرى النموذج التونسى هل يتكرر مجددا ؟




اخبار متعلقة..

◄ زين العابدين يحل الحكومة التونسية
◄ زين العابدين يغادر تونس إلى مكان غير معلوم
◄ الغنوشى يعلن توليه منصب رئاسة تونس مؤقتاً

◄ زين العابدين بن على.. 23 عامًا من حكم تونس بقبضة أمنية بعد الانقلاب على بورقيبة وقصة خروجه من السلطة بعد القبض على عائلة زوجته فى المطار .. ومحمد فائق: ذهبت إليه للوساطة للإفراج عن معارضة فرفض
◄ سفير تونس فى اليونسكو يستقيل من منصبه
◄ آلاف التونسيين يخرجون فى مظاهرة ضد الرئيس بن على

◄ الصباح التونسية: بن على يقيل مستشاره الإعلامى
◄ انسحاب قوات الأمن من وسط العاصمة بعد خطاب بن على
◄ وزير الخارجية التونسى يتوقع تشكيل حكومة وحدة وطنية

◄ "بن على": أمرت بوقف إطلاق النار على المتظاهرين لأننى حريص على كل نقطة دم تونسية
◄ "بن على":"لا رئاسة مدى الحياة" ولن أترشح للانتخابات عام 2014
◄ مقتل متظاهر برصاص الشرطة بوسط العاصمة التونسية









مشاركة

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة