روبرت فيسك: الفلسطينيون لا يتعلمون أبدا بلجوئهم إلى القانون الدولى

الإثنين، 05 يناير 2015 01:45 م
روبرت فيسك: الفلسطينيون لا يتعلمون أبدا بلجوئهم إلى القانون الدولى الكاتب البريطانى روبرت فيسك
كتبت ريم عبد الحميد

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
تساءل الكاتب البريطانى روبرت فيسك، عن متى سيتعلم الفلسطينيون أن اللجوء إلى القانون الدولى ليس حلا لقضيتهم؟.

ووصف الكاتب البريطانى روبرت فيسك فى مقاله بصحيفة الإندبندنت طلب فلسطين الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية برمى عظمة لكلب عجوز، والتأكد من أنه سيذهب إلى ملاحقتها. وقيل أن تلك محاولة من الرئيس الفلسطينى محمود عباس لمحاكة إسرائيل على جرائم الحرب فى غزة العام الماضى.

وربما يكون الطلب سلاحا ذو حدين، والذى يمكن أن يضع حماس فى قفص الاتهام. وكانت إسرائيل غاضبة بينما عارضت الولايات المتحدة مثل هذا الطلب من قبل عباس الذى يعتقد أنه يحكم دولة ليس لها حتى وجود.

إلا أن القصة ليست هكذا، كما يقول فيسك، وأن الأمر مختلف تماما، ولم تدركه "بى بى سى" هذا ولا "سى أن إن" ولا حتى الجزيرة، فالحدث الأكثر أهمية بين كل هذا هو أن منظمة التحرير الفلسطينية، التى كان العالم يعتبرها قبل ربع قرن أخطر منظمة إرهابية، وأن قائدها القاتل ياسر عرفات كان بمثابة ياسر بن لادن لرئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق أرئيل شارون، تريد الالتزام بالقانون الدولى.

ويقول فيسك ألم يتعلم هؤلاء العرب أبدا، فبعد كل هذا الإذلال والإهانات، لا يزال الفلسطينيون يصرون على العودة إلى القانون الدولى لحل صراعهم مع إسرائيل بالسعى إلى عضوية المحكمة الجنائية الدولية؟.. ويتابع قائلا: إن الأمريكيين يهددون بالطبع بعقوبات جراء تلك الخطوة بقطع ملايين من المساعدات للفلسطينيين. وقد أيد الاتحاد الأوروبى، ولاسيما بريطانيا وفرنسا، إسرائيل فى موقفها، وكانت الدولة العبرية قد قررت وقف مستحقات الضربات للسلطة الفلسطينية والتى تقدر بملايين الدولارات.

وينتقد الكاتب مساعى الفلسطينيين للجوء إلى القانون الدولى فى الوقت الذى ارتكبت فيه إسرائيل مذبحة جماعية الصيف الماضى عندما قتلت أكثر من ألفى فلسطينى منهم المئات من الأطفال، وهو الأمر الذى تكرر عدة مرات من قبل أغلبها فى قطاع غزة.

وخلص فيسك فى النهاية إلى دعوة بتخيل لو أن إسرائيل وأمريكا أرادتا من الفلسطينيين التوقيع على اتفاقية الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية والالتزام بالقانون الدولى كشرط للحصول على صفة الدولة، ولو رفض عباس التوقيع، سينظر إلى موقفه كدليل على نواياه الإرهابية.

 - 2015-01 - اليوم السابع








مشاركة



الرجوع الى أعلى الصفحة