مكاوى سعيد فى أول حوار بعد "أن تحبك جيهان .. الرواية ليست مقصورة على وسط البلد.. واكتمال الحب يعنى فناؤه.. أحب شخصيات روايتى بـ"أخطائهم".. ولا آبه بالواقعية سواء "قذرة" أو "سحرية"

الأربعاء، 12 أغسطس 2015 10:52 ص
مكاوى سعيد فى أول حوار بعد "أن تحبك جيهان ..  الرواية  ليست مقصورة على وسط البلد..  واكتمال الحب يعنى فناؤه.. أحب شخصيات روايتى بـ"أخطائهم"..  ولا آبه بالواقعية سواء "قذرة" أو "سحرية" الكاتب الكبير مكاوى سعيد
كتب أحمد إبراهيم الشريف

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
"أن تحبك جيهان" يعنى أن تكون فى لقاء مع الكاتب المميز مكاوى سعيد الذي استطاع أن يصنع حالة من الحراك داخل الوسط الثقافى فى الفترة الأخيرة، فمنذ أعلنت الدار المصرية اللبنانية عن قرب صدور روايته والتى جاءت فى حجم يتجاوز الـ700صفحة لتحكى عن أمكنة وأزمنة وأشخاص "شائكون وعالقون" على المستوى النفسى والوجودى، فالرواية تدور عن أزمة حب وأزمة اغتراب وأزمة وطن على وشك الانفجار، ومكاوى سعيد "يحكى" كما يليق بحكاء عظيم لكنه أبدا لا تفلت من يديه تقنيات الرواية، و"اليوم السابع" قامت بإجراء حوار معه هو الأول منذ صدور الرواية، تحدث فيه الكاتب الكبير عن ظروف الرواية وحب القراء ومفهومه عن الواقعية والبطل الأول ومعنى الفن لديه.

"أن تحبك جيهان" هل هى استمرار لمشروع مكاوى سعيد بالتأريخ لـ"إنسان" وسط البلد؟


أنا لا أكتب طبقا لمشروعات جاهزة فى رأسى، ورواية "أن تحبك جيهان" تدور أحداثها فى أماكن متعددة بداية من الصعيد مرورا بمنطقة الهرم ومصر الجديدة ثم حى عابدين، .. لا يقودنى المكان لمحاصرة شخوصى فيه بل تقودنى الشخصيات لأماكنها الأثيرة ..وإن كنت تقصد أنسنة وسط البلد عبر كتابى عنها "مقتنيات وسط البلد" أو من خلال بطلى "تغريدة البجعة" اللذين سكنا وسط البلد فهذا احتمال فى تلك الفترة لكنى فى رواية "أن تحبك جيهان" عنيت رصد الفترة البسيطة التى كانت قبيل ثورة 25 يناير وأبطال الرواية الذين كانوا يتحركون بين ظلالها دون أن يدرون.

كل قصص الحب فى الرواية غير مكتملة.. ما الذى قصده "مكاوى سعيد بهذا النقص العاطفى؟


اكتمال الحب فى رأيى فناؤه إنما ذروته حالة التجاذب والتنافر وصراع الأنا ..وهذا ما رصدته فى الرواية لأن الطريق طويل حتى تقنع من تحبه بحبك أو العكس ..إنما مصائر تلك العلاقات متباينة.

ألم يخش مكاوى سعيد بأن يؤثر حجم الرواية على القارئ؟


بالعكس لقد راهنت على ذلك، فالقراء فى شوق لسردى وكنت على علم بذلك من خلال رسائلهم ومقابلات الصدفة وعن طريق مواقع التواصل الاجتماعى..كما أن الموضوع لأهميته يعتمد على التفاصيل التى ستهم القراء وحاولت بالأدوات السردية أن أحافظ على عناصر التشويق الجاذبة كما أن الأهم أن يثق الكاتب فيما يكتبه ويحترم ثقة الكتاب وأخيرًا العبرة بأن تجعل القارئ مشدودًا ومشدوها لسطورك حتى لو تعدت الألف صفحة، وقد نحيت روايات لآخرين طولها لا يتعدى الـ80 صفحة لأنى لم أستطع إكمال قراءة 30 صفحة منها.

رواية أن تحبك جيهان -اليوم السابع -8 -2015
رواية أن تحبك جيهان


قبل إصدار الرواية كان هناك احتفاء "ثقافى" بها.. وعادة الاحتفاء المسبق لا يكون فى صالح العمل.. ما رأيك؟


الاحتفاء يعنى اهتمام القراء بإبداع كاتب مقل تستغرقه السنوات حتى يخرج إليهم بعمل يليق به وبهم، ولم أندهش فى حفل التوقيع فى الجامعة الأمريكية عندما امتلأت القاعة المحتشدة بـ250 مقعدا غير الواقفين، كنت سعيدًا فقط بهذا القدر الكبير من المحبة الذى تلقيته من القراء والأصدقاء والفنانين والكتاب الذين شاركونى الفرحة.. والاحتفاء لا يؤثر على العمل لأنه فى النهاية سيكون بين يدى القراء والنقاد وسيحكم التاريخ الأدبى عليه.

مكاوى سعيد يحب شخصيات روايته؟ جملة تصاحبك طوال الرواية.. لكن الشك يصيبك قرب النهاية.. لماذا اخترت لأحبابك هذه المصائر خاصة جيهان؟


من الطبيعى أن يحب الكاتب شخصياته ولا يكرههم لكن لا "يتوالس" حتى يقنع الآخرين بسلامة موقفهم، إنما أرصد أفعالهم بقدر من المحبة حتى تلك الأفعال التى تبدو "منحطة" كما أنى لم أختر لهم مصائرهم هم الذين قادونى إليها ولو كنت أقدر على كتابة مصائر أفضل لهم دون أن يتدخلوا لفعلت.

مكاوى سعيد لا يعترف بالبطل الأوحد.. هل يعكس ذلك رؤيتك فى أن البطل الأوحد أصبح "موضة قديمة"؟


لاشىء اسمه البطل الأوحد نحن لسنا فى العالم بمفردنا تتحقق أحلامنا وتفشل طموحاتنا بسببنا وبسبب تدخل الآخرون والعمل الروائى فى حاجة على الأغلب لمجموعة من الأبطال طبقا للمدى الزمنى الذى تتحرك من خلاله الرواية وطبقا لتعدد الأماكن، القصة الطويلة أو النوفيلا تحتمل البطل الواحد المفرد الذى يتحرك ضمن المجموعة، لكنه يروى من خلال نظرة أحادية وأنا حتى هذه اللحظة لم أكتب النوفيلا وعندما أكتبها ربما أفعل مثلهم.

توظيفك للشخصيات الواقعية مثل عبد الهادى الوشاحى صنع "موسيقى خاصة" داخل الرواية.. وأعطى للقارئ إحساسا بالواقعية.. ما مفهوم الواقعية عند "مكاوى سعيد"؟

أنا أحب الفنان عبد الهادى الوشاحى، رحمة الله عليه، وكان يحب كتاباتى وافتقدته بعد موته ووجدته داخل سطورى، أنا أحب أن أكتب عن الفنون الأخرى كالفن التشكيلى والسينما والمسرح والموسيقى لذا وجدتهم بداخل نسيج الرواية دون أن آبه للواقعية سواء "قذرة" أو "سحرية" أو غيرها، أنا أترك ذلك للنقاد، لأنى مهتم بتقريب هذه الفنون لقارئى لأن معظم الروائيين المصريين والعرب لا يكتبون عن هذه الفنون ولا يقربونها ويكتبون كأنهم يعيشون فى جزر منفصلة والقليل منهم الذى تعرض لهذه الفنون ألقى عليه نظرة سائح متعجل!


موضوعات متعلقة ...


- نقاد: "أن تحبك جيهان" نقلة كبيرة فى مسيرة "مكاوى سعيد" الإبداعية











مشاركة

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة