اقرأ مع محمد حسين هيكل.. "الفاروق عمر" لماذا كل هذه الشهرة؟

الجمعة، 19 يونيو 2020 12:00 ص
اقرأ مع محمد حسين هيكل.. "الفاروق عمر" لماذا كل هذه الشهرة؟ غلاف الكتاب
كتب أحمد إبراهيم الشريف

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
نواصل مع الكاتب الكبير محمد حسين هيكل قراءة مشروعه الفكرى والأدبى ونتوقف، اليوم، مع كتابه "الفاروق عمر" وفيه يستكمل محمد حسين هيكل سلسلة دراساته حول التاريخ الإسلامى، التى بدأها ﺑ "حياة محمد" و"الصديق أبو بكر"، حيث ينتقل المؤلف فى كتابه "الفاروق عمر" لمناقشة حياة هذه الشخصية التاريخية البارزة.
 
الفاروق
 
 يتناول الكتاب حياة سيدنا عمر منذ ما قبل دخوله إلى الإسلام حتى توليه الخلافة عقب وفاة أبى بكر الصديق، وقد شهدت الخلافة الإسلامية على يدى عمر بن الخطاب الكثير من الإنجازات السياسية والاقتصادية والعسكرية التى تحققت خلال عشر سنوات فقط من فترة حكمه، حيث شهدت البلاد استقرارًا داخليًّا، وتوسعًا خارجيًّا شمل الشام والعراق وفارس ومصر، كذلك امتدت الإمبراطورية حتى حدود الصين من الشرق، وإفريقية من الغرب، وبحر قزوين من الشمال، والسودان من الجنوب.   
 

يقول الكتاب: 

ليس فى التاريخ الإسلامى، بعد رسول الله ﷺ، رجل تردد الألسن اسمه مثل ما تردد اسم عمر بن الخطاب، وهى تردده وتقرن به، فى إعجاب وإكبار، ما عرف عن عمر من جليل الصفات وعظيم المواهب، فإذا ذكر الناس الزهد فى الدنيا مع القدرة على النهل من أنعمها ذكروا زهد عمر، وإذا ذكروا العدل المطلق غير مشوب بشائبة ذكروا عدل عمر، وإذا ذكروا النزاهة لا يفرق صاحبها بين أقرب الناس إليه وأبعدهم عنه ذكروا نزاهة عمر، وإذا ذكروا العلم والفقه فى الدين ذكروا فقه عمر ودينه، وأنت تتلو من أنباء ذلك فى الكتب ما تحسب الكثير منه مبالغة لا يكاد العقل يصدقها؛ فهى أدنى إلى المعجزات التى تنسب إلى الأنبياء منها إلى ما عرف عن أكبر العظماء سموًّا وجلال قدر.

 
ويرجع ذلك إلى قيام الإمبراطورية الإسلامية فى عهده، فقد خلف عمر أبا بكر على إمارة المؤمنين حين فرغ أبو بكر من حروب الرِّدَّة، وحين كانت جنود المسلمين تواجه الفرس والروم على تخوم العراق والشام، فلما قُبض عمر كانت الإمبراطورية الإسلامية قد اشتملت العراق والشام جميعًا، وقد تخطتهما فاشتملت فارس ومصر، بذلك بلغت حدودها الصين من الشرق، وإفريقية من الغرب، وبحر قزوين من الشمال، والسودان من الجنوب، وقيام هذه الإمبراطورية العظيمة فى عشر سنوات معجزة لا ريب، والمعجزة أعظم قدرًا بعد أن تحطمت فارس والروم الإمبراطوريتان صاحبتا السلطان على عالم يومئذ، وتحطمتا بأيدى العرب الذين كانوا إلى سنوات قبلها قبائل متنافرة لا تهدأ منازعاتها ولا تطمئن فيما بينها إلى قرار.









مشاركة



الرجوع الى أعلى الصفحة