وذكرت وكالة الأمن الصحي البريطانية -في تقرير اليوم الأربعاء- أن واحدا من كل خمسة أشخاص في بريطانيا والذين تعرضوا لعدوى بالدم عام 2020 أظهروا مقاومة للعلاج بالمضادات الحيوية برغم من تسجيل انخفاض في معدلات الإصابة المقاومة للمضادات الحيوية في 2019.


وأكد التقرير أن هناك مخاوف من أنه مع اقتراب موسم الشتاء واستمرار أزمة فيروس (كورونا) عالميا فان نسبة مقاومة المضادات الحيوية يمكنها ان تزيد فى الفترة القادمة.


ونقل التقرير عن الدكتورة سوسان هوبكينز رئيس المستشارين الطبيين في وكالة الأمن الصحي البريطانية، قولها "إن حالات مقاومة المضادات الحيوية يمكن وصفها بأنها (أوبئة خفية) ومن المهم للعالم أجمع ألا نخرج من وباء فيروس (كورونا) لندخل فى ازمة وبائية أخرى بسبب ذلك".


كان الخبراء الطبيون قد حذروا لسنوات طويلة من أن مقاومة العلاج بالمضادات الحيوية تعتبر من أكبر التهديدات التي تواجه البشرية، ووصفت منظمة الصحة العالمية هذه المشكلة بأنها "واحدة من أكبر التهديدات للصحة العالمية بالاضافة الى مشكلات الامن الغذائى والتنمية".


وأضافت هوبكينز "مع اقتراب موسم الشتاء، فإن معدلات الإصابة التنفسية تكون في ازدياد ولذلك فمن المهم ألا يتم العلاج بالمضادات الحيوية في الكثير من حالات الإصابة التي تتشابه أعراضها مع أعراض نزلة البرد". وأوضت بالبقاء في المنزل حال الشعور بالإعياء.


وذكر المركز الصحي البريطاني -في تقريره- أن هناك حاجة ماسة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة فيما يتعلق بمشكلة مقاومة المضادات الحيوية خلال الفترة القادمة، خاصة فى السنوات التالية على وباء (كورونا) خشية ارتفاع نسبة الإصابة بهذه الأنواع من العدوى خاصة عدوى البكتيريا القولونية المعروفة باسم (اي كولاي) أو "الإشريكية القولونية" وهى نوع من أنواع البكتيريا السالبة لصبغة الغرام المتواجدة بكثرة في أمعاء الإنسان والحيوان.