روايات الهلال تصدر "سرابيوم".. كيف خانت السياسة لدماء الشهداء

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2015 04:10 ص
روايات الهلال تصدر "سرابيوم".. كيف خانت السياسة لدماء الشهداء غلاف الرواية
كتب أحمد إبراهيم الشريف

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
فى سلسلة "روايات الهلال" صدرت رواية "سرابيوم" للكاتب المصرى محمود عرفات الذى شارك فى حرب أكتوبر 1973، كضابط احتياط فى أحد التشكيلات القتالية المدرعة بالجيش الثانى الميداني، ولديه خبرة بالتسليح وخطط المعارك، ولكنه فى هذه الرواية ينسج عملا إنسانيا ذا شجون، سيحتفظ لنفسه بمكانة فى «أدب الحرب» الذى يتصارع فيه السلاح مع أشواق الإنسان إلى الحرية.

يقول المؤلف إنه يشعر بالزهو لمشاركته فى الحرب، أهم انتصار مصرى وعربى فى العصر الحديث. "كما أعتقد أن واجبى ككاتب وروائى أن أُزوِّد شعلة أكتوبر بالزيت اللازم، لتبقى مشتعلة على الدوام، وتنير لنا الطريق نحو المستقبل".

سرابيوم رواية تحكى قصة دسوقى، وهو شاب من إحدى قرى دلتا مصر. تطوع فى الجيش بعد حصوله على شهادة الإعدادية هربًا من معاملة زوج أمه. وبعد أن أتم تدريباته فى معسكرات الجيش بالقاهرة حدثت هزيمة 67 فأذلته. وعاين التطور الهائل الذى حدث لإعادة تأهيل القوات المسلحة وتدريبها على الأسلحة الجديدة. ولما سئم من العمل فى المعسكرات حول القاهرة طلب أن ينقل إلى الجيش الثانى. ونقل إلى وحدة تعسكر فى قرية سرابيوم جنوبى الاسماعيلية. واشترك فى حرب الاستنزاف، وفى عبور القناة ضمن إغارات القوات الخاصة على وحدات الجيش الإسرائيلى شرق القناة. أحب دسوقى "رئيفة" بنتا من سرابيوم، وتزوجها ولما حملت أصر أبواها على أن تلد فى سرابيوم. وقبل أن تعود إلى القرية لتلد صدرت التعليمات لدسوقى فانتقل إلى وحدة عسكرية تعسكر فى الأرض السبخة التى تشرف على مدينة القنطرة غرب.

وبعد أن وصلت رئيفة إلى سرابيوم اشتعلت حرب أكتوبر. لكن الأمر يتبدل عندما حدث الثغرة،وقامت قوات العدو بإعدام والد زوجته "رئيفة" وقتل رجال القرية فى مشهد مروع، ثم تهجيرهم إلى قرية مجاورة فى مشهد بائس وحزين، يجسد وحشية جنود العدو الذين أخذوا رئيفة المريضة بدعوى أنهم سيقومون برعايتها، ولكنه لا تعود وتظل ذكرى.

ويشعر دسوقى بعدم قدرته على التوافق مع الحياة العسكرية بعد معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، فيطلب التقاعد، بالرغم من عشقه للحياة العسكرية، وفى ظنه أنه سيكون أحسن حالا. وعندما أجابوه إلى طلبه فضل أن يواصل حياته فى سرابيوم، وأن يعيش فى البيت الذى عاشت فيه رئيفة، وأن يظل فى انتظار رئيفة عندما تأتى ومعها ابنهما "ابراهيم الدسوقى". فيصعد كل يوم إلى المصطبة التى شاهد المهندسين العسكريين وهم يقيمونها لتعتليها دباباتنا ومدافعنا لتدك مواقع العدو. يرقب الشرق من فوقها منتظرا رئيفة والولد "الأمل". ومن فوقها ينتظر الخطر القادم من الشرق.

ويقول الكاتب الكبير فؤاد حجازى إن رواية "سرابيوم" ترصد جانبا من الصراع العربى الإسرائيلى فى أوضح تجلياته، دون زعيق أو خطابة، حيث تزخر بمتعة أدبية ويمكن اعتبارها إسهاما أدبيا فى الحفاظ على الذاكرة الوطنية.

ولمؤلف الرواية محمود عرفات روايتان، وثلاث مجموعات قصصية، نال عن إحداها جائزة الدولة التشجيعية عام 2005.



موضوعات متعلقة..


"العربة الرمادية" لـ"بشرى أبو شرار" فى أغسطس عن روايات "الهلال"








مشاركة

التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

المنوفى

سرابيوم

برافو

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة