القلب اسود والوشوش ألوان.. بالكوميك: صباحى وأبوالفتوح مباراة فى "فن التلون"

الخميس، 13 يوليو 2017 03:20 م
القلب اسود والوشوش ألوان.. بالكوميك: صباحى وأبوالفتوح مباراة فى "فن التلون" كوميك حمدين صباحى وعبد المنعم أبو الفتوح
كتب حسن مجدى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

هما الثنائى المرح فى سيرك السياسة، لعبا على حباله بكل الطرق، واستعارا ملامح مصطنعة كثيرا، ولوّنا وجهيهما بكل الألوان الممكنة، للوصول إلى غاياتهما الشخصية، الحلم المستحيل الذى حدده كل منهما لنفسه منذ سنوات، وهو كرسى رئاسة مصر.

على طريقة الشيطان "جولوم" فى سلسلة أفلام "سيد الخواتم" الشهيرة، ظل حمدين صباحى وعبد المنعم أبو الفتوح طوال السنوات الماضية يبحثان عن طرق الوصول لهذا الحلم المستحيل، مهما كانت صعبة وغير مقبولة ومتجاوزة لكل القيم والمبادئ، ومهما كانت الخسائر فادحة والفاتورة التى تدفعها الساحة السياسية ويتحملها الوطن باهظة، استخدما خلال رحلتهما المحاطة بالتساؤلات والشبهات كل الألعاب دون جدوى، حتى أصبحا حالة فريدة فى عالم السياسة، "كل يوم بلون".

عبد المنعم أبو الفتوح محترف التلون
عبد المنعم أبو الفتوح محترف التلون

 

بعد سنوات حكم مبارك الطويلة، والتى لم يملك حمدين صباحى وعبد المنعم أبو الفتوح خلالها أى فرصة للنجاح أو حتى تحقيق حضور بارز ومؤثر، باستثناء عضوية خفيفة وغير مؤثرة لـ"صباحى" بمجلس الشعب، جاءت ثورة الشعب فى 25 يناير 2011 وتوهم الاثنان أنهما صنعا الثورة، فبدأ كل منهما محاولاته الحثيثة لامتطاء الحدث الجماهيرى الضخم والاستحواذ على مكتسبات الشباب التى دفعوا ثمنها من دمائهم وأرواحهم، ولكن كل محاولة لامتطاء الثورة كانت تنتهى بسقطة كبيرة فى عيون الشعب، والمتظاهرين أيضا، وشيئا فشيئا زالت الأقنعة وتجلّت الصورة الحقيقة وتبخر الرصيد الذى صنعته سنوات التمثيل والشعارات، باعتبارهما معارضين مظلومين وصاحبى رسالة ومبدأ.

كوميك.. عبد المنعم أبو الفتوح يتلون حسب الظروف

كوميك.. عبد المنعم أبو الفتوح يتلون حسب الظروف

 

رحلة الكوميديا فى مسار المتلوّنين، عبد المنعم أبو الفتوح وحمدين صباحى، بدأت حينما تعارضت المصالح، ووقف "صباحى" و"أبو الفتوح" أمام كرسى الرئاسة، الذى لا يمكن للأسف أن يسع إلا شخصا واحدا، وبدلا من التوحد وتنحية المكاسب الشخصية حتى تنتصر الثورة - على حد شعاراتهما وخطاباتهما الخداعية وقتها - قررا خوض المنافسة أمام بعضهما، رافعين نفس الشعارات والأهداف، التى يبدو أنها كانت مجرد أداة ولم تجد مؤمنا حقيقيا بها من الاثنين، وإلا كان تخلى عن السباق لصالح القيمة والمبدأ، وكان الغريمان محترفا التلون اتحدا من أجل المبدأ، لو كان لديهما إيمان به.

التلون حرفة عبد المنعم أبو الفتوح

التلون حرفة عبد المنعم أبو الفتوح

 

عشق عبد المنعم أبو الفتوح للرئاسة أيضا حمل قدرا كبيرا من الكوميديا التى انعكست فى مواقفه وتفاصيل حياته، فوقوفه أمام حمدين صباحى لم يكن المرة الأولى التى يقف فيها على جثة الناس ومصالح الوطن من أجل غرض شخصى، سبق ذلك وقوفه أمام جماعته، جماعة الإخوان الإرهابية، وإعلانه التخلى عنها بمجرد إعلانها عدم نيتها ترشيح أحد للرئاسة، ليبيعها فى أول محطة، محاولا ركوب موجة الثوار طمعا فى أن يحملوه على أكتافهم إلى كرسى حكم مصر.

شعارات حمدين صباحى الغائبة عمليا

شعارات حمدين صباحى الغائبة عمليا

 

غرق "أبو الفتوح" فى موجة الثورة لم يجعل أمامه سوى طوق الإخوان للنجاة، ليعود إلى لعبته المحببة والتى يجيدها بدرجة كبيرة، مرتديا قناعا جديدا وملوّنا ملامحه بألوان الإخوان مرة أخرى، ولكن أزمة أن تتلون بلون جماعة أجمع الشعب على نبذها ظلت تلاحقه حتى أحرقت ما تبقى من مهاراته التمثيلية وكروت الخداع التى كان يرفعها فى وجوه الناس.

الممثل حمدين صباحى صاحب الشعارات البراقة والوجه الملون

كوميك حمدين صباحى

 

على الجانب الآخر من رحلة عبد تالمنعم أبو الفتوح مع الغرق، كانت قافلة حمدين صباحى تتحرك هى الأخرى  فى محاولة لركوب موجة ثورة 30 يونيو، ولكنه كان يغرق أيضا، ربما بشكل أصعب من غريمه وصديقه فى التلون، حينما أسقطه الشعب فى قاع الصناديق الانتخابية، بحلوله ثالثا فى الانتخابات بعد الأصوات الباطلة، ليعود ويحاول الإطلال علينا مع كل أزمة تمر بها مصر بآراء تهدم أكثر مما تبنى، وتحاول "طربقة البلد" على ناسها، على أمل العودة للسلطة ولو على أطلال الوطن بأكمله.

2
الممثل حمدين صباحى صاحب الشعارات البراقة والوجه الملون

 










مشاركة

التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

هشام

بس متتكلموش انتو عن التلون

ههههههههههه مين اللي بيتلون بس

عدد الردود 0

بواسطة:

نور

حمدين والنكبة السياسية

ارجوزات ونفايات ٢٥ يناير

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة