أوبر وكريم.. خدمات للمستخدم وكثير من الثغراث والمشاكل فى "السيستم"

الجمعة، 23 مارس 2018 04:50 م
أوبر وكريم.. خدمات للمستخدم وكثير من الثغراث والمشاكل فى "السيستم" جدل كبير حول أوبر وكريم بعد حكم القضاء الإدارى
تحليل تكتبه هبة السيد

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لم يكن حكم القضاء الإدارى فى مصر هو الأزمة الأولى التى تواجهها شركات النقل التشاركى بالعالم، والتى أصبحت تجنى أرباح طائلة وتعتمد على تطبيق إلكترونى عبر الهواتف الذكية، وقامت العديد من البلدان بوقف تطبيق أوبر وهو الأوسع انتشارًا فى العالم من شركة كريم وغيرها من شركات النقل التشاركى،  من بينها لندن ففى سبتمبر 2017، قررت هيئة النقل والمواصلات فى العاصمة البريطانية لندن عدم تجديد وسحب رخصة العمل لشركة النقل الأميركية الشهيرة، ولكن الشركة أعلنت أنذاك أنها ستطعن على الحكم وستواصل عملها، لحين صدور حكم نهائى، وفى فبراير 2018 أعلنت شركة أوبر عن وقف نشاطها بشكل نهائى فى المغرب بعد 3 سنوات.

وواجهت هذه التطبيقات لاسيما تطبيق أوبر الأمريكى، والذى يتخذ من مدينة سان فرانسيسكو مقرًا رئيسيًا له، احتجاجات واسعة فى العديد من دول العالم، مثل لندن وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا وغيرها من البلدان، من جانب سائقى التاكسى التقليدى بسبب أمور تتعلق بضرورة تقنين عملها، وأيضًا لنجاحها فى الحصول على حصة كبيرة فى الأسواق التى دخلت بها مقارنة بالتاكسى التقليدى، حيث ساعد التطبيق الإلكترونى عبر المحمول على تيسير طلب الرحلات للركاب وتقديم خدمات يحتاجها العميل.

وفى مصر فقد عجل حكم محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة الثلاثاء الماضى بوقف نشاط أوبر وكريم، بالبدء فى إجراءات تقنين عمل الشركتين ومثيلاتها لتشغيل السيارات، وذلك بقيام الحكومة بإحالة مشروع قانون تنظيم خدمات النقل البرى للركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات إلى مجلس النواب، تمهيدًا لاستصدار القانون.

وتقنين أوضاع شركات النقل التشاركى قد تساهم فى ضمان حقوق المستخدم والشركة والدولة، وأيضًا تحقيق السلامة للعملاء، و العدالة ايضا مع سائقى التاكسى الأجرة التقليدى، اذ أنها لا تعد الحادثة الأولى لطلب تقنين تلك التطبيقات فى العالم.

 

مشاكل كثيرة مع العملاء

ورغم تقديم شركتى أوبر وكريم لخدمات يحتاجها العميل فى السوق المصرى اعتمادا على التكنولوجيا وتوفير فرص عمل و زيادة الدخل للسائقين بالشركتين، إلا أن الشركتين أيضا لديهما عيوب وأخطاء مثل الكثير من الخدمات ولكنهما يحاولان تدارك وتعويض العملاء على قدر الإمكان سواء بإلغاء الغرامات أو تحويل فارق اى أجرة مبالغ بها للعميل فى رحلاته القادمة.

فشركة أوبر مصر على سبيل المثال،  ليس لديها كول سنتر يمكن أى عميل من الاتصال بهم بشكل فورى فى حال وجود أى مشكلة يتعرض لها، باستثناء خدمة التواصل مع العملاء عبر الرسائل النصية فى التطبيق الاليكترونى و التى يتم الرد عليها بعد بضعة ساعات أو يمكن تجاهلها أو عدم إرضاء العميل بشكل كافى.

أما شركة كريم فرغم وجود مركز خدمة عملاء يمكن العميل من الاتصال بالشركة، إلا أنه فى بعض الأحيان لا يكون الرقم المحلى متاح، ويقدم التطبيق فى بعض الأحيان خيار الاتصال الدولى عبر رقم إماراتي مما يكلف العميل قيمة اتصال دولى. 

وكثير من الأحيان يظهر للعملاء أجرة مبالغ بها ولكن عند الاتصال بالشركة يرجع ذلك فى بعض الأحيان إلى حدوث عطل أدى إلى فرض أجرة مبالغ بها، تقوم الشركة بخصما من قيمة رحلات العميل الآخرة عبر التطبيق.ولكن بعد اتصالات ومعاناة تضيع الوقت. 

كما تفرض الشركتين غرامة من 10 إلى 12 جنيه فى حال تأخر العميل 5 دقائق بحد أقصى عن نقطة الانتظار و إلغاء الرحلة من جانب السائق، حيث لا تعمل الشركتين على إلغاء الغرامة إلا فى حالة اعتراض المستخدم،  ولا يعرف مدى قانونية تلك الغرامات، فى حين أن العميل لا يحصل على اى تعويضات فى حال تأخر السائق لأكثر من 15 إلى 20 دقيقة كمثال.

كما أن الكثير من السائقين غير مدربين بالشكل الكافى على استخدام خدمة تحديد المواقع GPS فى توصيل العملاء، وهو ما قد يؤثر فى بعض الأحيان على توقيت الرحلة والمرور بالطرق المختصرة لتوصيل العملاء.

ويلجأ بعض السائقين لتصرفات ابتعد العملاء بسببها عن التاكسي الأبيض التقليدى، واتجه لخدمات النقل التشاركى الخاصة، ومنها قيام بعض السائقين باستقبال وإجراء مكالمات هاتفية أو فتح الراديو على غير رغبة العميل أو الادعاء أن التكييف به عطل وسيقوم بإصلاحه لاحقا، وهى أمور تمنعها خدمة أوبر وكريم إلا باستئذان العميل. 

أوبر ترى 3 عقبات تواجهها بمشروع القانون الحالى


كان عبد اللطيف وأكد مدير أوبر فى مصر قد أكد فى حوار سابق مع اليوم السابع، أن  أى قانون يصدر فى مصر لتنظيم قطاع النقل التشاركى هو أمر جيد لأن هذا القطاع ليس جديدا فى مصر ولكنه عالمى أيضا، ويجب أن ينجح القانون فى توفير المصلحة لكافة أطراف القطاع سواء شركات النقل أو سائقيها أو عملائها، غير أن هناك 3 عقبات تواجه الشركة والسائقين بمشروع القانون الحالى وهم أولا ارتفاع رسوم التراخيص على السائق والسيارة وتعددها، وهى مشكلة صعبة خاصة وأن من بين 150 ألف سائق جديد انضم لمنصة أوبر العام الماضى نسبة 50% يعملون بشكل جزئى، وهم سيكونون غير قادرين على تحمل عبء تكلفة كافة تلك التراخيص.



والعقبة الثانية هى اشتراط ملكية السائق للسيارة فى الوقت الذى تبلغ نسبة أكثر من 63% من سائقى أوبر للسيارات التى يستخدموها وهى نسبة مقاربة للشركات المنافسة، وتزاد صعوبة هذه المشكلة فى الارتفاع الحالى للسيارات والتى تضاعفت أسعارها خلال العام الماضى.

أما العقبة الثالثة وهى ضرورة تضمن مشروع القانون نص يحمى سرية قاعدة بيانات السائقين والعملاء،وهذا البند تحديدًا يشجع الشركات التكنولوجية الكبرى على الاستثمار بمصر، فيما لم يوضح القانون الحالى أى مواد خاصة بسرية البيانات والمعلومات، وستعوق العقبات السابقة كافة الشركات، ولذا نحاول التواصل مع اللجنة الوزارية والبرلمان، لحل تلك العقبات لزيادة الاستثمارات وفرص العمل.

وأضاف أن مشروع القانون الذى ينظم النقل التشاركى سيحدد الجهة التى ستتولى متابعة وتنظيم أداء شركات النقل التشاركى، أما فى المرحلة الحالية نتجاوب مع أى شكاوى للعملاء يتلقها جهاز حماية المستهلك، أو حوادث تخطر بها الداخلية.










مشاركة

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة