اللجنة التشريعة بـ"النواب" تواصل مناقشات قانون الإجراءات الجنائية.. وزير المجالس النيابية يشيد بحرية النقاش: سابقة جديرة بالتقدير.. انتقاد لبيان نقابة المحامين حول القانون.. وطارق رضوان: حرصنا على تمثيل الجميع

الثلاثاء، 27 أغسطس 2024 07:00 م
اللجنة التشريعة بـ"النواب" تواصل مناقشات قانون الإجراءات الجنائية.. وزير المجالس النيابية يشيد بحرية النقاش: سابقة جديرة بالتقدير.. انتقاد لبيان نقابة المحامين حول القانون.. وطارق رضوان: حرصنا على تمثيل الجميع اللجنه التشريعيه بمجلس النواب
كتبت نورا فخرى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لاقى بيان نقابة المحامين بشأن مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، استنكارا نيابيا واسع تحت قبة مجلس النواب لما تضمنه من مغالطات غير حقيقة علي حد تعبيرهم، بل واتهامات بحق المجلس النيابي حول مخالفته للدستور، في حين أن المشروع الذي يجري مناقشته داخل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية يحقق في مجال الدفاع في طفرات كبيرة جدا.

وأبدى أعضاء لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية تعجبهم من البيان الصادر لاسيما ووجود ممثل دائم لدى النقابة خلال مناقشات المشروع سواء داخل اللجنة الفرعية التي شكلت لإعداد وصياغة مشروع قانون جديد للإجراءات الجنائية التي انتهت إلي مسودة تجري مناقشتها حاليا بلجنة الشؤون الدستورية والتشريعية.

وخلال اجتماع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب برئاسة المستشار إبراهيم الهنيدي اليوم، أكد المستشار محمود فوزي، وزير شؤون المجالس النيابية والقانونية والتواصل السياسي، اختصاص مجلس النواب دستوريا بالتشريع، وهم الأعضاء المنتخبين من الشعب، وما قام به المجلس النيابي من مناقشات مطولة ومداولات لمشروع قانون الإجراءات الجنائية بحضور ممثلي الجهات المختلفة ومنها نقابة المحامين، سابقة جديرة بالتقدير، ولم يكن هناك أي التزام دستوري علي المجلس النيابي لإجراء ذلك.

وقال فوزي، إن الإجراءات الدستورية واللائحية تفيد بإرسال ما انتهت إليه اللجنة البرلمانية في مشروع القانون، للهيئات والجهات والنقابات المعنية مع منحها أجل للرد، وبمجرد ورود الملاحظات يتم دراستها، لكن أن تجمع تلك الجهات علي طاولة واحدة لتلقي برأيها، أمر يستحق الإشادة والتقدير، وفي النهاية هناك آليات للقرار النهائي.

واستطرد وزير شؤون المجالس النيابية قائلاً: "السؤال الذي يطرح نفسه، هل هناك مصادرة تمت علي رأي أحد في ضوء المناقشات؟، الحقيقة أنني أري أقصي درجات الانفتاح مع ضخامة المنافشات، ونقابة المحامين موجودة وممثلة.

وعاد المستشار محمود فوزي، ليشد بحجم مساحة الحرية في إبداء الرأي التي تشهدها مناقشات مشروع قانون الإجراءات الجنائية، فضلا عن جدية المداولات لما له من أهمية خاصة، مشيراً إلي أن هناك نصوص جوهرية في مشروع القانون ونقابة المحامين أصيله في هذا المشروع لذا كان حرص المجلس النيابي علي وجود ممثلها خلال المناقشات بداية من انعقاد اللجنة الفرعية التي شكلت لإعداد مشروع القانون وصولاً إلي اللجنة التشريعية، ولم يكن ممثلها حاضرا بصفته الشخصية إنما ممثلا عن نقابة المحامين.

وأضاف "فوزي" أن نية الانفتاح موجودة والجميع شهد بهذه المناقشات والمساحات التي لاقتها المناقشات، وعند الاختلاف فلا يحكمنا في هذا إلا الولاية الدستورية، مشيراً إلي أن الدعوة وجهت إلي نقيب المحامين  حسبما أفاد مستشار رئيس مجلس النواب.

واشاد فوزي بالجهد المبذول من جانب اللجنة الفرعية التي شكلت بقرار رئيس مجلس النواب المستشار الدكتور حنفي جبالي، التي تدراست مشروع القانون علي مدار 14 شهرا، فضلا عما تبذله لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مناقشتها لهذه المسودة.

من جانبه انتقد المستشار محمد عبد العليم كفافي، مستشار رئيس مجلس النواب، مقرر اللجنة الفرعية التي كلفت بإعداد وصياغة مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، بيان نقابة المحامين الذي تضمن رفضا لعدد كبير من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، مشيرًا إلى أن البيان ينطوي على اتهام لمجلس النواب بالجهل في ظل وجود مخالفات دستورية حسب ما ذكره بيان النقابة.

وقال "كفافي" إن نقابة المحامين على مدار 14 شهرا كانت حاضرة في مناقشات اللجنة الفرعية لإعداد وصياغة مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد بأكثر من ممثل، مشيراً إلي أنه تم مخاطبة نقيب المحامين لحضور اجتماعات اللجنة الفرعية إبان مناقشة مشروع القانون وبعد الانتهاء منه، وآخر هذه المخاطبات كان في 15 أغسطس الماضي إلا أنه لم يحضر وكلف ممثل النقابة محمود الداخلي بتمثيل النقابة وشارك أمين عام النقابة في جميع المناقشات الخاصة بمشروع القانون حتى انتهت منه اللجنة الفرعية بالصياغة المعروضة.

وأضاف كفافي: "للأسف رفض البعض لمشروع القانون جاء بدون علم أو قراءة مواده ونصوصه"، مشيراً إلي أن التاريخ سيشهد علي ما تضمنه مشروع القانون من مميزات وكذلك عيوب، لاسيما وأنه صنع بشري في النهاية، وقد ذكر ذلك أيضا النائب أحمد الشرقاوي، قائلا : "الأمر يستلزم توضيح الصورة بمصداقية وشفافية، ويجب قراءة نصوص مشروع القانون كوحدة واحدة وعدم اجتزائها، ولا يصح التحدث من أحد عن مشروع القانون دون قراءة كاملة له".

وأشار مستشار رئيس مجلس النواب إلى بعض الملاحظات على بيان نقابة المحامين، والذي تحدث عن غياب الالتزام الدستوري بحق الدفاع استند إلى فرعيات وترك القاعدة، لافتا إلى أن القانون في مجال الدفاع في طفرات كبيرة جدا.

وذكر أن بيان النقابة استخدم بعض العبارات في غير موضعها، مشيرا إلى أن مشروع القانون عزز حقوق الدفاع مثل المادة 73 وكذلك المادة 123 التي كفلت حق الصمت وتنبييه به، والمادة 104 التي حظرت استجواب المتهم بغير حضور المحامي.

ونوه المستشار محمد عبدالعليم كفافي إلي أن اللجنة الفرعية كان من بين أعضائها عدد كبير من المحامين سواء ممثل نقابة المحامين أو النواب المحامين، مؤكدا حرص الجميع أثناء مناقشات اللجنة الفرعية على تفعيل كافة الضمانات الدستورية الخاصة بحماية حق الدفاع وأنها أخذت مناقشات مستفيضة في اجتماعات اللجنة الفرعية من جانب النواب المحامين أعضاء اللجنة وممثل النقابة.

واختتم مستشار رئيس مجلس النواب، بالتأكيد على أن المجلس لا يزايد إلى أحد، لكن يجب أن  تكون المناقشات في نصوص داخل مشروع القانون وهي التي يقبلها المجلس بصدر رحب.

من جانبه، أكد النائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، حرص المجلس علي تمثيل كافة الجهات خلال مناقشة مشروع قانون الاجراءات الجنائية الجديد، مما يؤكد وجود حسن النية وعدم انفراد المجلس النيابي بمشروع القانون فلا يعمل المجلس بمعزل عن الأخرين، قائلا : "نحن لا ننفرد بمشروع القانون و لا نغض البصر عن جهات او نقابات يعينها القانون ، و نرجو منحنا الفرصة لإخراج القانون إلى النور".

وأعرب "رضوان" عن أمله في أن يمنح البرلمان الفرصة لخروج مشروع القانون إلى النور، متسائلا: "فلماذا نرى التسارع الشديد في إصدار البيانات حول القانون، ونرى البعض يتباري فى اصدار بيانات دون علم و إذا كان بعلم فهذا ابتلاء ، فنحن مشرعين منتخبين من الشعب وإذا لم نمنح الفرصة للقيام بدورنا فملوش لازمة ".

ودعا النائب طارق رضوان الأمانة الفنية بإخراج مسودة هذا القانون وموافقة 95% من مواد مشروع القانون من جميع أعضاء اللجنة الفرعية و قائلا: "نريد أن نخرج قانون بمثابة دستور جديد بعد الحوار تمت إدارته على مدار 14 شهر

واستعرض رضوان مسيرة مناقشات مشروع قانون الإجراءات الجنائية، حيث قامت الحكومة بإحالة مشروع قانون الإجراءات الجنائية في 2 ديسمبر 2017 وتجددت الإحالة في 14 يناير 2021، وفي 2 أكتوبر أحيل إلى لجنة الشؤون التشريعية وفي ديسمبر شلكت لجنة فرعية في ديسمبر 2022 لصياغة مشروع قانون جديد.

وأضاف رضوان،"تضمنت هذه اللجنة تشكيلا وافيا شاملا من الداخلية والعدل والمجالس القومي ودحقوق الإنسان وكلية الحقوق بجامعة القاهرة والمجلس الأعلى للقضاء، وعلى رأس هذا التمثيل نقابة المحامين، وقد تمخضت الاجتماعات عن مسودة مشروع القانون".

وقال: "ثم قام الحوار الوطني بعقد جلسات بشأن الحبس الاحتياطي وهي نصوص ضمن القانون، أعقبها اجتماع رأسه رئيس مجلس النواب حول نتائج أعمال اللجنة الفرعية، ثم أعقب ذلك مناقشة مشروع قانون الإجراءات الجنائية في اللجنة".

من جانبه قال النائب أحمد الشرقاوي، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إن موقف النواب المحامين أعضاء اللجنة الفرعية وأعضاء اللجنة التشريعية من مشروع قانون الإجراءات الجنائية معلوم للجميع وهم أكثر الناس عناية بقانون الإجراءات الجناية وحقوق المحامين قائلاً: "مش هناخد مواقف وردود أفعال من بيانات صادرة من نقابة المحامين أكثر ما جاء به كلام خطأ".

وأضاف الشرقاوي أن نقابة أخطأت في العديد من النقاط الواردة في البيان الصادر عنها، مؤكداً على ضرورة أن تستكمل اللجنة مناقشة مشروع قانون الإجراءات الجنائية لإقراره بشكل منضبط دون الاستجابة لمزايدات أوضغوطات من أحد وهذا من مصلحة الحقل القانوني بصفة عامة.

وتابع "الشرقاوي"، أنه على مدار 14 شهرا صاغت فيها اللجنة الفرعية مشروع قانون الإجراءات الجنائية، كانت نقابة المحامين ممثلة لأكثر من عضو إضافة إلى أسماء كبيرة من الأعضاء المشتغلين، قائلا :"نحن أسوياء وموضوعيين، والاختصاص الأصيل في التشريع هو لمجلس النواب فقط، والاختصاص الخاص باللجنة التشريعية هو إنتاج هذا المنتج، وعندنا يستعين مجلس النواب بهيئات من خارج المجلس في مناقشات تمهيدية فهذا اتجاه محمود جدا".

وأكد النائب أحمد الشرقاوي، أنه يجب على من يتحدث أو يصدر بيانا أن يكون على علم وصادق، منوها بأن المشرع مثل القضاة على المنصة، لا ينظر إلا إلى مصلحة الوطن، والنواب حريص على صدور مشروع القانون على أفضل صورة ممكن لصالح هذا المجتمع وبصورة منضبطة حافظا لحقوق وحريات الجميع.

وشدد النائب أحمد الشرقاوي، علي أن المجلس سيواصل مناقشة مشروع القانون والتعامل معه بدون مكايدة، مع التأكيد على أن المجلس لن يستجيب لأي ضغوطات أو مزايدات، قائلا: "لن نأخذ مواقف كرد فعل لبيانات سواء كان بعضها صحيح أو أغلبه خطأ، وأري أن كثير مما جاء في بيان نقابة المحامين غير صحيح، ويعلم الجميع أنه لا احد يملي عليا شيء، وما أقوله فهو لمصلحة المجتمع والحقل القانوني".

ولفت "الشرقاوي" إلي أنه يجب أن نواصل متجردين من فكرة رد الفعل ولن نستجيب لمزايدات أو ضغوطات، ونستهدف قانون منضبط لصالح المجتمع والمنظومة القانونية في مصر.

وأعلن النائب عبدالمنعم إمام رئيس حزب العدل، أمين سر لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، تأييده الكامل لمشروع قانون الإجراءات الجنائية المعد من اللجنة الفرعية بمجلس النواب، مشيرا إلى موافقته من حيث المبدأ على مشروع القانون.

وأشاد "عبد المنعم"، بأعمال اللجنة الفرعية وما قامت به من مناقشات مستفيضة من جميع الوزارات والجهات الممثلة في اللجنة لمواد مشروع القانون مما أدى إلى خروج منتج تشريعي بهذا الشكل المتكامل.

كما أشاد النائب محمد عبدالعليم داوود عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، عضو المجلس عن حزب الوفد، بالتنوع الذي شهدته اللجنة الفرعية المكلفة بإعداد وصياغة مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، مثمنا تشكيلها من جميع الجهات المعنية بمشروع القانون مثل نقابة المحامين والمجلس القومي لحقوق الإنسان، مشيرا أن هذا التنوع ساهم في إعداد مشروع قانون متوافق بين اغلب المختصين بالشأن القانوني.

يذكر أن اللجنة عقدت اجتماعات متتالية خلال الأيام القليلة الماضية بحضور المستشار وزير الشئون النيابية والقانونية، ممثلين عن وزارتي العدل والداخلية، ممثلين عن مجلس القضاء الأعلى، النيابة العامة، نقابة المحامين، المجلس القومي لحقوق الإنسان، هيئة البريد المصري، وانتهت خلالها من مناقشة نحو 245 مادة من مواد مشروع القانون وأرجأت بعض المواد الأخرى لحين الاستقرار على صياغات توافقية.

جدير بالذكر أن المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، كلف لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بعقد اجتماعات لمناقشة مشروع القانون الإجراءات الجنائية الجديد والانتهاء منه خلال الإجازة البرلمانية، استعداداً لمناقشته بالجلسات العامة للمجلس بداية دور الانعقاد القادم الذي سيبدأ في أول أكتوبر 2024










مشاركة

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة